الصفحة 65 من 101

يستدل على الوحدة الموضوعية في السورة من خلال الأمور التالية:

1-عرض السورة عرضًا واحدًا، نرسم به خط سيرها إلى غايتها، ونبرز به وحدة نظامها المعنوي في جملتها لكي ترى في ضوء هذا البيان كيف وقعت كل حلقة في الموقع المناسب لها. والسياسة الرشيدة في دراسة النسق القرآني تقضي بأن يكون هذا النحو من الدرس هو الخطوة الأولى فيه، فلا يتقدم الناظر إلى البحث في الصلات الموضعية بين جزء جزء منه إلا بعد أن يحكم النظر في السورة كلها بإحصاء أجزائها وضبط مقاصدها على وجه يكون له عونًا على السير في تلك التفاصيل [1] .

(إن السورة مهما تعددت قضاياها فهي كلام واحد يتعلق آخره بأوله، وأوله بآخره، ويترامى بجملته إلى غرض واحد، كما تتعلق الجمل بعضها ببعض في القضية الواحدة، وإنه لا غنى لمتفهم نظم السورة عن استيفاء النظر في جميعها،كما لاغنى عن ذلك في أجزاء القضية) [2] .

2-اسم كل سورة مترجم عن مقصودها.

هنالك ارتباط وثيق بين المعاني والأغراض المختلفة التي تتعرض لها آيات السورة وبين اسم السورة الذي يحتوي على الهدف العام منها.

الأمر الكلي المهيمن على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن هو أنك تنظر الغرض الذي سيقت له السورة، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات، وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات في القرب والبعد من المطلوب، وتنظر عند انجرار الكلام في المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت