الصفحة 68 من 101

فقد ألف العلماء في موضوعات مختلفة تتعلق بالقرآن الكريم كتب فيه أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224هـ (الناسخ والمنسوخ) وكتب الماوردي المتوفى سنة 450هـ (أمثال القرآن) ، وكتب الراغب الأصفهاني المتوفى سنة 502هـ (المفردات في غريب القرآن) ، وكتب ابن الجوزي المتوفى سنة 597هـ (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر)

وكتب ابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751هـ (أقسام القرآن) ، وكتب برهان الدين البقاعي المتوفى سنة 885هـ (مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور) .

الوحدة الموضوعية في القرآن كله:

إن الإقرار بوجود التناسب بين الآيات يؤدي إلى انتظامها في وحدة موضوعية معينة تحت هدف عام ومقصد معين بالرغم من تنوع أغراض السورة.

وقد ذكرنا أن ترتيب الآيات أمر توقيفي، وأن الراجح في ترتيب السور أمر توقيفي أيضًا.

ومما أجمع عليه أهل التأويل من السلف والخلف على أن القرآن يفسر بعضه بعضًا، وأنه أوثق تعويلًا وأحسن تأويلًا، فإن أصح طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر [7] .

فالله سبحانه وتعالى يقول: (( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ) ) [الزمر:23]

فمعنى قوله متشابهًا: أي يشبهُ بعضه بعضًا، مثاني: ثنيت موضوعاته مرة بعد مرة، وهذا يقودنا إلى القول بوجود الوحدة الموضوعية في القرآن كله.

فسورة الفاتحة جامعة كالديباجة، ففيها مفاتيح لجميع ما في القرآن [8] ، ولذلك كان من أسمائها:أم القرآن وأم الكتاب والأساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت