الصفحة 4 من 26

الفصل الأول

فتح إيران منذ شروق نور الإسلام

إيران - فارس - فيما مضى كانت دولة مسلمة، عرفت الإسلام منذ شروق شمسه على شبه الجزيرة العربية حين أرسل محمد بن عبد الله رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم رسالة إلى كسرى فارس يدعوه فيها إلى الدخول في الإسلام، دين الله الحق، الذي رضيه لعباده أجمعين، لكن ملك فارس أبى واستكبر، وكان من الخاسرين.

غير أن أشعة شمس الإسلام بدأت تتجه إلى إيران بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد بدأ الفتح الإسلامي لهذه البلاد عام 13ه في أواخر عهد خليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وحقق المسلمون نصرا مبينا في موقعة نهاوند في عام 21ه، فسميت هذه الموقعة"فتح الفتوح"، لأن دولة الساسانيين لم تقم لها قائمة بعدها، فاستكمل المسلمون فتح سائر أرداء إيران في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقبل يزردجرد الثالث آخر ملوك الساسانيين في عام 31ه، فطويت صفحة الساسانيين وأصبحت إيران من ديار المسلمين.

وعاشت إيران في ظل الإسلام منذ شروق شمس الإسلام على جنباتها في عام 21ه، إلى عام 907ه، وهي سنية المذهبفي عصور الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسين وظلت سنية المذهب بعد سقوط الخلافة العباسية إلى ًان قامت للصفويين دولة فيها في عام 906 ه، ثم أعلن الصفويين في عام 957 ه المذهب الشيعي الإمامي مذهبا رسميا لدولتهم، فأخذت إيران منذ ذالك التاريخ تصطبغ بالصبغة الشيعية، ولا تزال الصبغة الشيعية غالبة عليها إلى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت