الصفحة 19 من 33

وهذه الأحاديث والأقوال تصور من هذا الكتاب وتوزع، ولما رأيت ذلك وسألت عنه قالوا: هذه أسرار وعندما ناقشتهم وقلت لهم: إن هذه الأحجار ليست أفضل من الحجر الأسود في الكعبة فيما أعلم، وقد قال عمر بن الخطاب: (إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك) [1] . قالوا: إن الله جعل فيها من الخاصية، والتجربة أكبر دليل. وقد ذكروا بعض القصص، منها: أنه كان يوجد عند رجل خاتم إذا لبسه الشخص وجامع لم ينزل حتى ينزعه من يده، حيث كان يستعيره العريس ليلة زواجه.

ومنها: أن رجلا ذهب إلى حلاق ليحلق رأسه فلم يستطع أن يحلقه، فسأله الحلاق عن السبب أخرج خاتما من كمره وأبعده ثم حلقه بعد ذلك. وغير هذه الحكايات كثير والله المستعان.

والسؤال يا سماحة الشيخ: هل يصح في هذا الباب حديث صحيح أو قول يعول عليه في هذه المسألة، وهل ما ورد في هذا الكتاب صحيح يحتج به، وهل لهذه الأحجار ميزات تميزها على غيرها؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب:"لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث في فضل الخواتم والأحجار المذكورة ولا في خواصها، فلا يجوز أن ينسب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله، وقد ثبت أنه قال:"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار". كما لا يجوز أن يعتقد الإنسان في تلك الخواتم فضلا، ولا يجوز تصديق ما ينسج حولها من قصص وخرافات."

وكتاب (المستطرف) لا يجوز الاعتماد عليه في أمور العلم والدين، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"."

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... الرئيس عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.

1 -متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت