الصفحة 2 من 33

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقد كثر الكلام وانتشر على ما يسمى بالأحجار الكريمة، ولم أجد شيئا يدل على فضلها إلا التختم بالعقيق والياقوت والزمرد، والأحاديث الواردة فيها كلها واهية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما اتخذ خاتما كان فصه منه كما في"صحيح البخاري" (5870) أي: من جنسه وهو الفضة، وفي"سنن أبي داود" (4217) "من فضة كله فصه منه"، وفي"أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -"2/ 318 لأبي الشيخ"كله من ورق"، ولا يعارضه ما أخرجه مسلم (2094) "وكان فصه حبشيا"فإن نسبته إلى الحبشة لصفة فيه إما الصياغة وإما النقش، وقيل: لونه حبشي، أي: أسود، فلو كان لهذه الأحجار كرامة أو فضلا لاتّخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا منها أو دلّ على فضلها، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدع بابا من الخير إلا ودلّ الناس عليه، ولم يدع بابا من الشر إلا وحذّر منه، أخرج أحمد والطبراني في الكبير - واللفظ له - وصححه ابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه، قال:

"تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما طائر يقلب جناحيه في الهواء، إلا وهو يذكر لنا منه علما، قال: فقال: - صلى الله عليه وسلم: ما بقي شيء يقرب من الجنة، ويباعد من النار، إلا وقد بين لكم"، وكل الوارد في فضل العقيق، والزمرد، والياقوت أحاديث مكذوبة مصنوعة، وسأسوقها بأسانيدها مع بيان حالها، والله الموفق.

كتبه الفقير إلى الله تعالى

أبو سامي العبدان

حسن التمام

12 -جمادي الأولى - 1439 هجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت