وإتمامًا للفائدة، فإن هذا المبحث سببه أنه سألني الأخ الكريم أبو صالح عبد القادر العراقي، السؤال التالي:
(هل يوجد أحجار كريمة، وأحجار غير كريمة، وهناك من يعتقد بهن النفع والضر، ويقولون يوجد حجر الهبهاب يستخدم للإيقاع بالنساء - والعياذ بالله - بمجرد المس لشيء من جسد المرأة فيتعلق قلبها بحامل الحجر، وما حقيقة تلبس الجن بالخاتم، أفيدونا عن كل هذه الأمور، وحبذا لو تفردوه بموضوع؟) .
لقد تقدّم بيان بطلان ما جاء في فضل الأحجار، وجاء في"فتاوى اللجنة الدائمة"السؤال رقم (21469) :
"يعتقد بعض هواة الخواتم والأحجار الكريمة مثل (العقيق اليماني، والفيروزج الإيراني وغيرها) أن لها خاصية، وأن لها أسرارا ومنافع ليست لغيرها من الأحجار الأخرى، ويروجون لذلك دعايات، ويستدلون بأحاديث، والأقوال التي ذكرها صاحب كتاب (المستطرف) ، وهي قول جعفر بن محمد ما افتقرت يد تختمت بخاتم فيروزج. وقولهم: قيل: الخواتم أربعة: الياقوت للتعطش، والفيروزج للمال، والعقيق للسنة، والحديد الصيني للحرز وقيل للخوف. وذكر من خواص الفيروزج أن النظر فيه يجلو البصر ويقويه وينشط النفس، ولا يصيب المتختم به آفة من قبل أو غرق. وقال جعفر الصادق: ما افتقرت يد تختمت بفيروزج."
أما خواص العقيق فإن التختم به وحمله يورث الحلم والأناة وتصويب الرأي ويسر النفس، ويكسب حامله وقارا وحسن خلق، ويسكن الحدة عند الخصومة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من تختم بالعقيق لم يزل في بركة) انتهى بتصرف.