الصفحة 20 من 32

"البزار: حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن صبيح، حدثنا محمد بن موسى بن أعين، حدثني أبي، عن عبد الكريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة"

"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ولا يتوضأ"عبد الكريم هو الجزري، ثقة جليل"."

قلت: وهذه متابعة قويّة للوليد بن صالح، وقال عبد الحق الإشبيلي:

"لا أعلم له علة توجب تركه، ولا أعلم فيه مع ما تقدم أكثر من قول ابن معين: حديث عبد الكريم عن عطاء حديث رديءٌ، لأنه غير محفوظ، وانفراد الثقة بالحديث لا يضره".

وقال الحافظ ابن حجر في"الدراية" (ص 20) :

"رجاله ثقات".

وقال الزيلعي في"نصب الراية"1/ 74:

"وعبد الكريم: روى عنه مالك في"الموطأ"وأخرج له الشيخان، وغيرهما، ووثقه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم، وموسى بن أعين مشهور، وثقه"

أبو زرعة، وأبو حاتم، وأخرج له مسلم، وأبوه مشهور، روى له البخاري، وإسماعيل: روى عنه النسائي، ووثقه، وأبو عوانة الاسفرائني، وأخرج له ابن خزيمة في"صحيحه"وذكره ابن حبان في الثقات ..."."

وقال الألباني في"صحيح أبي داود"1/ 323:

"هذا إسناد صحيح، وأما الدارقطني، فقد أعله - على طريقته في إعلال كل إسناد لهذا الحديث ولو بدون حجة ناهضة - فقد قال:"

"يقال: إن الوليد بن صالح وهم في قوله: عن عبد الكريم، وإنما هو حديث غالب"! يريد ما ساقه قبل هذا بإسناده إلى جندل بن والق: حدثنا عبيد الله ابن عمرو، عن غالب، عن عطاء، عن عائشة ... به. قال:"غالب: هو ابن عبيد الله، متروك!".

أقول: إن عجبي من الدارقطني لا يكاد ينتهي، فكيف يجيز رد رواية الثقة أو تخطئته بمجرد قوله:"يقال: إن الوليد بن صالح وهم؟! ليس هذا من الممكن أن يقال في كل حديث مهما كان شأن رجاله في الثقة والعدالة؟!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت