فإن الوليد هذا متفق على توثيقه، واحتج به الشيخان، ولم يتكلم فيه أحد بضعف في روايته، ثم إن الأغرب من ذلك: أنه يخطئه بمخالفة من هو دونه في الثقة والحفظ بدرجات، وأعني به، جندل بن والق، الذي جعل (غالب بن عبيد الله المتروك) مكان (عبد الكريم الجزري) ! وإليك ترجمته من"تهذيب التهذيب":
"ذكره ابن حبان في"الثقات"."
وقال مسلم: متروك.
وقال البزار: ليس بالقوي"."
فكيف يجوز ترجيح رواية من هذا شأنه على رواية الثقة اتفاقا؟! يضاف إلى ذلك أنه لم ينفرد بهذا الإسناد، بل تابعه محمد بن موسى بن أعين، عن أبيه عن عبد الكريم، كما سبق في رواية البزار، وبالجملة، فهذا الحديث صحيح لا شك فيه، ولو لم يكن له من الأسانيد إلا هذا لكفى حجة، فكيف وله طرق أخرى .."."
وأخرجه الطبري في"التفسير" (9632) من طريق شهاب بن عباد قال، حدثنا مندل، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة، قالت:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينال مني القبلةَ بعد الوضوء، ثم لا يعيد الوضوء".
وهذا صالح للاعتبار إذ هو ليس بشديد الضعف.