فهرس الكتاب
وقال البزار:
"وهذا الحديث لا نعلم رواه، عن عمرو، عن عامر، عن أبيه إلا الحجاج، عن ابن جريح".
وإسناده صحيح وقد صرّح ابن جريج بالتحديث عند ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (587) والحمد لله رب العالمين، وفيه دليل واضح على أن الإشارة بالسبابة مقيّدة بالجلوس للتشهد.
د - أخرجه النسائي (1161) ، وفي"الكبرى" (749) ، والبيهقي 2/ 132 من طريق ابن المبارك، قال: حدثنا مخرمة بن بكير، قال: أنبأنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الثنتين أو في الأربع يضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بأصبعه".
وإسناده حسن، وهو يدل على أن الإشارة إنما تُشرع في الجلوس للتشهد الأول والثاني، وهو معنى قوله"يدعو بها"، والله أعلم.
وله طريق أخرى عن عبد الله بن الزبير:
أخرجه أبو الشيخ في"أحاديث أبي الزبير عن غير جابر" (30) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن سعيد بن نشيط، عن أبي الزبير، قال: سمعت ابن الزبير، يقول:
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس للتشهد في الصلاة جعل يده اليمنى على فخذه الأيمن، ثم أشار بأصبعه".
وإسناده ضعيف، سعيد بن نشيط: مجهول، وابن لهيعة: صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما كما في"التقريب".
وقتيبة بن سعيد ضبط سماعه من ابن لهيعة بكتابته من كتاب ابن وهب، فقد قال المزي في"تهذيب الكمال"15/ 494:
"قال جعفر بن محمد الفريابي: سمعت بعض أصحابنا يذكر أنه سمع قتيبة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: أحاديثك عن ابن لهيعة صحاح."
قال: قلت: لأنا كنا نكتب من كتاب عبد الله بن وهب ثم نسمعه من ابن لهيعة"."
وفي هذا رد على استخفاف الحويني بصاحبه إذ قال في"بذل الإحسان"1/ 62: