الصفحة 42 من 78

فهذه الرواية توافق رواية عبد الرزاق عن الثوري في أن الإشارة تكون بين السجدتين، أو أنها شاذة، شذّ بها عبد الرزاق عن صاحب الثوري الملازم له وهو الفريابي، وقد تابع الفريابي العدني كما تقدّم آنفا، ثم إن هذا الحديث رواه جمعٌ من الثقات عن عاصم فتابعوا الثوريَّ على روايته المحفوظة كما تقدّم وسيأتي تخريجها - إن شاء الله - فلم يذكر أحدٌ منهم هذه الزيادة، بل إن بعضهم قيّد موضع الإشارة بجلوس التشهد كما في رواية أبي الأحوص سلام ابن سليم (وهي الطريق السادسة) وعبد الله بن إدريس (وهي الطريق الحادية عشر) ، وموسى بن أبي كثير (وهي الطريق السابعة عشر) ، وعاصم بن بهدلة (وهي الطريق الثامنة عشر) ، وجاء ما يوضّح كل إشكال في رواية الوضاح بن عبد الله اليشكري (وهي الطريق السابعة) ، وزهير بن معاوية (وهي الطريق الثالثة عشر) ، وموسى بن أبي عائشة (وهي الطريق الخامسة عشر) ، ففي روايتهم تفصيل لكل الروايات المختصرة فترد إليها، وسياق الأول"لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فقام فاستقبل القبلة فكبر ورفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه، ثم قبض باليمنى على اليسرى، ثم ركع فرفع يديه فحاذى بهما أذنيه، ثم وضع كفيه على ركبتيه، ثم رفع رأسه ورفع يديه فحاذى بهما أذنيه، ثم سجد فوضع رأسه بين كفيه، ثم صلى ركعة أخرى مثلها، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ثم دعا ووضع كفه اليسرى على ركبته اليسرى، وكفه اليمنى على ركبته اليمنى، ودعا بالسبابة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت