فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن أسد بن موسى، عن مروان بن معاوية الفزاري:"أن عمر بن عبد العزيز قال: سمعت الله تعالى ذكر أقواما فعابهم، فقال: {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] ، ولم تكن إضاعتهم إياها، أن تركوها، ولو تركوها لكانوا بتركها كفارا، ولكن أخروها عن وقتها (109) ."
قال علي: فهذا يوضح أن الصلاة الأولى كانت فرضه والأخرى تطوع، فهما صلاتان صحيحتان، وإن الصلاة بعد الوقت ليست صلاة أصلا، ولا هي شيء.
109 -جيد دون قوله (ولو تركوها لكانوا بتركها كفارا) - أسد بن موسى، ومروان بن معاوية الفزاري: ثقتان، لكن يبقى النظر في الطريق إلى أسد بن موسى، وأيضا لم يذكروا مروان بن معاوية في تلاميذ عمر، ولا ذكروا عمر في شيوخه: فالظاهر أنه لم يلقاه، فإن عمر بن عبد العزيز توفي 101 ه، وتوفي مروان بن معاوية 193 ه، ثم الثابت عن عمر بن عبد العزيز غير هذا، فقد أخرج الطبري في"التفسير"18/ 216 من طريق عيسى، والخطيب في"المتفق والمفترق"1/ 198، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"7/ 276 - 277 من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وابن عساكر 7/ 277 من طريق ابن المبارك، ثلاثتهم عن الأوزاعي، عن إبراهيم بن يزيد، قال: قال: عمر بن عبد العزيز:
"إن الله عز وجل ذكر قوما فقال: {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات} ولم يكن إضاعتهم إياها تركها ولكن أضاعوا الوقت".
ليس فيه (ولو تركوها لكانوا بتركها كفارا) ، وإسناده جيد، إبراهيم بن يزيد النصري: ذكره البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 335 وسكت عنه، وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"2/ 145:
"إبراهيم بن يزيد الدمشقي روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه الأوزاعي سمعت أبي يقول ذلك."
قال وسمعت أبا زرعة يقول: هو شيخ"."
وكان أحد حراس عمر بن عبد العزيز، روى عنه: الأوزاعي، ورجاء بن أبي سلمة، وسلمة بن عبد الملك العوصي، ووثقه ابن حبان 6/ 25.