فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال شيخ مشايخ الإسلام وأحد الكبراء الفخام صاحب الإفتاء والتدريس العلامة الشيخ منصور بن إدريس الحنبلي في كتابه"كشاف القناع"ما نصه (1/ 159) بعد الكلام على كفر جاحد وجوب الصلاة:
" (فإن تركها تهاونا وكسلا) لا جحودا (دعاه إمام أو نائبه إلى فعلها) لاحتمال أن يكون تركها لعذر يعتقد سقوطها به، كالمرض ونحوه ويهدده فيقول له: إن صليت وإلا قتلناك وذلك في وقت كل صلاة (فإن أبى) أن يصليها (حتى تضايق وقت التي بعدها) أي: بعد التي دعي لها عن فعل الثانية كما جزم به في مختصر المقنع تبعا للوجيز وغيره (وجب قتله) لقوله تعالى {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] - إلى قوله - {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] فمن ترك الصلاة لم يأت بشرط التخلية، فيبقى على إباحة القتل ولقوله عليه الصلاة والسلام"من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله"رواه أحمد بإسناده عن مكحول وهو مرسل جيد قاله في المبدع."
ولأنها من أركان الإسلام لا تدخلها النيابة فقتل تاركها كالشهادتين ولا يقتل بترك الأولى، لأنه لا يعلم أنه عزم على تركها إلا بخروج وقتها، فإذا خرج علمنا أنه تركها، ولا يجب قتله بها لأنها فائتة، فإذا ضاق وقت الثانية وجب قتله (ولا يقتل) من ترك الصلاة تهاونا وكسلا، وكذا من جحد وجوبها (حتى يستتاب ثلاثة أيام كمرتد) أي: كسائر المرتدين (نصا) ويضيق عليه.
وذكر القاضي أنه يضرب (فإن تاب) من ترك الصلاة تهاونا وكسلا (بفعلها) أي: بفعل الصلاة خلي سبيله، نقل صالح: توبته أن