فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولم يدخلوا بهذا التصديق والإقرار في الإيمان، لأنهم لم يلتزموا الطاعةَ والانقياد لأمره.
ومن هذا كفرُ أبي طالب فإنه عرف حقيقةَ المعرفة أنه صادقٌ وأقرّ بذلك بلسانه وصرّح به في شعره، ولم يدخل بذلك في الإسلام، فالتصديقُ إنما يتم بأمرين:
أحدهما: اعتقاد الصدق.
والثاني: محبة القلب وانقياده.
ولهذا قال تعالى لإبراهيم: {يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} [الصافات: 104، 105] ، وإبراهيم كان معتقدًا لصدق رؤياه من حين رآها، فإن رؤيا الأنبياء وحي (11) وإنما جعله مصدقا لها بعد أن فعل ما أُمر به.
11 -صحيح موقوفًا - أخرجه ابن أبي حاتم كما في"تفسير ابن كثير"7/ 24 حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو عبد الملك الكرندي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسرائيل بن يونس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"رؤيا الأنبياء في المنام وحي".
وهذا إسناد ضعيف، أبو عبد الملك الكرندي: لم أجده، ورواية سماك عن عكرمة: مضطربة، وقد رواه عن سعيد بن جبير موقوفا:
أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (463) ، وأحمد بن منيع كما في"المطالب العالية" (2851) ، والطبري في"التفسير" (18778) و (18779) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (11328) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (5761) ، والطبراني 12/ (12302) ، والحاكم 2/ 431 و 4/ 396 من طريق الثوري، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موقوفًا.
وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين"وأقره الذهبي!
وقال في موضع آخر على شرط مسلم، وهو كما قال، فلم يحتج البخاري بسماك.