"بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ونحن حوله، إذ دخل رجل فأتى القبلة فصلى، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك، اذهب فصل فإنك لم تصل. فذهب فصلى فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمق صلاته، ولا يدري ما يعيب منها، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعليك، اذهب فصل فإنك لم تصل. فأعادها مرتين أو ثلاثا، فقال الرجل: يا رسول الله، ما عبت من صلاتي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها لم تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله عز وجل ويحمده ويمجده. - قال همام: وسمعته يقول: ويحمد الله، ويمجده، ويكبره قال: فكلاهما قد سمعته يقول - قال: ويقرأ ما تيسر من القرآن مما علمه الله وأذن له فيه، ثم يكبر ويركع حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يستوي قائما حتى يقيم صلبه، ثم يكبر ويسجد حتى يمكن وجهه، وقد سمعته يقول: جبهته حتى تطمئن مفاصله، وتسترخي، ويكبر فيرفع حتى يستوي قاعدا على مقعدته ويقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد حتى يمكن وجهه ويسترخي، فإذا لم يفعل هكذا لم تتم صلاته".
وأخرجه أبو داود (858) ، والطبراني 5/ (4525) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والحجاج بن منهال، عن همام بن يحيى به.
وساق الطبراني لفظ الحجاج بن منهال، وبلفظه عند أبي داود لكن لم يميّز بين لفظيهما.
وأخرجه أبو نعيم في"معرفة الصحابة" (5998) عن الطبراني من طريق أبي الوليد الطيالسي وحده مختصرًا.
وأخرجه الدارقطني 1/ 166 من طريقهما، وساق لفظ الطيالسي فزاد:
"ثم يقرأ أم القرآن".
وفيه أيضا:"فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات حتى فرغ".