"اليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني" (12) .
فأخبرني الشيخ محمد خليل بن محمد سليم الخيربوري، عن الشيخ العلّامة حسين أحمد المدني، عن الشيخ العلامة محمود الحسن الديوبندي المعروف بشيخ الهند ح وأخبرنا عاليا الشيخ الأستاذ أبو الوفاء الآمرتسري عن شيخ الهند، عنه.
12 -قال الكتاني في"فهرس الفهارس"2/ 1165 - 1166:
"هو ثبت لطيف لا أحلى منه في أثبات المتأخرين، في جزء صغير مطبوع بالهند، مؤلفه الشاب المحدث البارع العلامة أبو عبد الله محمد يحيى المدعو بالمحسن (كذا) الترهتي الفريني الهندي. ووجدت بخط مجيزنا أبي الحسن عليّ بن أحمد بن موسى الجزائري على هامش"قطف الثمر"في حق محمد يحيى المذكور نقلًا عن شيخنا أبي الحسن عليّ بن ظاهر الوتري أنه توفي بالمدينة المنورة في أوائل العشرة الأخيرة من القرن المنصرم بحرق أنوار جذب عرضت له، رحمه الله، لم يطق حملها، قال:"عالجت تسكينه فأعياني أمره، وقوي حاله إلى ان كانت به منيته وهو في حدود الثلاثين من عمره"اهـ."
وقد اشتمل الثبت المذكور على إسناد الموطأ والكتب الستة فقط، ولكن ذيل هذه الأسانيد بكتابة مفيدة عن رجال هذه الكتب ومنزلتها بين كتب الإسلام وتراجم رجال السند، وختمه بتراجم لطيفة للشيخ عبد الغني ووالده وسلفه ومشيخته بالهند والحجاز، وخصوصًا آل ولي الله الدهلوي نجوم السنة في الهند. وفي حق الثبت المذكور أنشد شيخنا عبد الجليل برادة لنفسه:
أيا طالبًا علم الحديث مسلسلًا ... وبالسند العالي المعنعن قد عني
عليك إذا ما رمت تظفر بالمنى ... وتجني ثمار العلم باليانع الجني
وبالجملة فإن الثبت المذكور هو أحلى أثبات المتأخرين وأوثقها سياقا وأعذبها موردا وأفصحها كتابة وأفيدها في الضبط، ولا أعجب من إنشاء مؤلفه بالعربي مع أنه عجمي اللسان والنسب، ولله في خلقه عجب. نروي ما فيه عن الوالد وغيره عن الشيخ عبد الغني"."