فهرس الكتاب
وقال فخرُ الإسلامِ البَزْدَويّ (1) : الصَّحيحُ أنَّهُ كان بعد الأذان. انتهى (2) .
وفي (( الكافي ) ) (3) : التَّثويبُ القديمُ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، كان بعدَ الأذانِ إلا أنَّ علماءَ الكوفةِ ألحقُوهُ بالأذان. انتهى.
قلتُ: كيف يكونُ الصَّحيحُ كونُهُ بعد الأذانِ مع ورودِ الأحاديثِ بخلافِه.
فرَوَى النَّسَائيُّ عن أبي محذورةٍ رضيَ اللهُ تعالى عنه قال: كنتُ أوذِّنُ لرسولِ اللهِ صلىَّ الله عليه وعلى آله وسلم، وكنت أقولُ في أذانِ الفجر: حيَّ على الفلاح، الصَّلاةُ خيرٌ من النَّوم، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، لا آله إلا الله (4) .
وروى أبو داود عنه في حديثِ تعليمِ رسولِ الله له الأذان قال: (فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةِ الصُّبْح، قُلْتَ: الصَّلاةُ خَيْرُ مِنَ النَّوْم) (5) ، أي بعد حيَّ على الفلاح.
(1) وهو عليُّ بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البَزْدَوِيّ، أبو الحَسَن، فخرُ الإسلام، نسبة إلى بَزْدَة قلعة حصينة على ستة فراسخ من نَسَفَ، وقال السَّمْعَانِيُّ: فقيه ما وراء النهر، وأستاذ الأئمة، وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة، من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( أصول البَزْدَويّ ) )، و (( شرح الجامع الكبير ) )، و (( شرح الجامع الصغير ) )، (400 - 482 هـ) . انظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 594 - 595) . (( تاج التراجم ) ) (ص 205) . (( كتائب أعلام الأخيار ) ) (ق 156/ب-157/ب) .
(2) من (( البناية في شرح الهداية ) ) (2: 33) .
(3) الكافي شرح الوافي )) لعبد الله بن أحمد بن محمود النَّسَفِيّ، أبو البركات، حافظ الدَّين، من مؤلفاته: (( الوافي ) )، و (( الكنْز ) )، و (( تفسير المدارك ) )،، قال الإمام اللكنوي: وكل تصانيفه نافعةٌ مُعتبرةٌ عند الفقهاءِ مطروحةٌ لأنظار العلماءِ، (ت 701 هـ) . انظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 294) ، (( الفوائد ) ) (ص 102) ، (( تاج ) ) (ص 174) .
(4) في (( السنن الكبرى للنسائي ) ) (1: 503) .
(5) في (( سنن أبي داود ) ) (1: 136، 137) ، و (( السنن الكبرى للنسائي ) ) (1: 498) .