-القول الثاني -
ما قالَهُ أبو يوسف، فاختارَهُ قاضي خان (1) :
وهو أنه يجوز التثويبُ للأمراء
وكلُّ مَن كان مشغولًا بمصالح المسلمين، كالقاضي، والمفتي
بأن يقولَ المؤذِّن: السَّلامُ عليكَ أيُّها الأميرُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح ونحوه؛ لكونِهم مشغولينَ بأمورِ الدِّين، فلعلَّهم لا يسمعونَ الأذان، وهذا في جميعِ الصَّلوات، ولا كذلكَ غيرهم من النَّاس.
قال في (( الهداية ) ): استبعدَهُ محمَّد؛ لأنَّ النَّاسَ سواسيةٌ في أمرِ الجماعة. انتهى (2) .
(1) وهو حسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي الحَنَفِي، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، وأُوزْجَنْد مدينة بنواحي أصبهان بقرب فرغانة، من مؤلفاته: (( الفتاوى الخانية ) )، و (( شرح الجامع الصغير ) )، و (( شرح الزيادات ) )، قال الحصيري: هو القاضي الإمام، والأستاذ فخر الملَّة ركن الإسلام، بقيَّة السلف، مفتي الشرق، (ت 592 هـ) . انظر: (( الجواهر ) ) (2: 93 - 94) . (( تاج التراجم ) ) (ص 151 - 152) . (( الفوائد ) ) (ص 111) .
(2) من (( الهداية ) ) (1: 42) .