فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 34

15_ عن عائشة _ رضي الله عنها: أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال:(( من مات وعليه صوم صام عنه وليه )).

وأخرجه أبو داود وقال: هذا في النذر خاصة، وهو قول احمد بن حنبل.

_:الشرح:_

هذه الأحاديث الثلاثة أحدها يتعلق بالصوم في السفر وهو حديث أنس _ رضي الله عنه _ أنهم كانوا مع النبي _ عليه الصلاة والسلام _ في سفر ونزلوا منزلًا في يوم حار يعني شديد الحر _صائف _ وأكثرهم ظلاًّ صاحب الكساء وفيهم الصائم وفيهم المفطر، قال: فسقط (الصُّوَّام) يعني ضعفوا وسقطوا في الأرض للراحة من شدة الحر (وقام المفطرون فضربوا الأبنية) يعني الخيام (وسقوا الركاب) يعني سقوا الإبل (فقال: النبي _ صلى الله عليه وسلم _ ذب المفطرون اليوم بالأجر) وهذا يدل عل أفضلية الفطر في السفر ولا سيما عند شدة الحر فإنه أولى من الصوم وهو رخصة ينبغي أن تقبل والله يقول _ سبحانه _ {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} وقال _ عليه الصلاة والسلام _ (( ليس من البر الصيام في السفر ) )يعني ليس من البر الكامل الصوم في السفر بل الفطر أفضل والله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته، فإذا اشتد الحر صار الفطر متأكدًا حتى يقوم كل واحدٍ بحاجته وبعمله وينشط في خدمة إخوانه.

أما إذا صام وأفطر غيره صار عبأً على إخوانه وصار مشقةً عليهم لضعفه وعجزه ولأنه في الحقيقة التي فيها إنعام الله عليه وإحسانه إليه والرفق به فينبغي أن يقبلها.

وحديث عائشة _ رضي الله عنها _ تقول: (كان يكون علي الصوم من رمضان وما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان ) ) هذا يدل على أنه لا باس بتأخير القضاء، فمن قضى مباشرة فلا بأس وهو أفضل ومن تأخر فلا حرج ولا سيما إذا كان هناك حاجة كحاجة الزوج إليها أو لمرضها أو غير ذلك من الأعذار التي تقتضي تأخيرها القضاء فالأمر في هذا واسع _ والحمد لله _.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت