30_ عن أبي سعيد الخدري _ رضي الله عنه _ أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ كان يعتكف في العشر الأواسط من رمضان فاعتكف عامًا حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين _ وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه _ قال: (( من اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر، فقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها،وقد رأيتني أسجد في ماءٍ وطين من صبيحتها فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر ) ). قال: فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد،فأبصرت عيناي رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين.
_:الشرح:_
هذه الأحاديث الثلاثة كلها تدل على إثبات ( .. ؟ .. ) في العشر الأواخر من رمضان.
وقد دل القرآن على أن ليلة القدر حق وأنها واقعة وقد نزل فيها القرآن الكريم كما قال _ عز وجل {إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر} هذه الليلة العظيمة أنزل الله فيها القرآن في شهر عظيم وهو رمضان كما قال تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} دل على أنها في رمضان هذا الكتاب جمعت له أنواع الشرف وهو أعظم كتاب وأشرف كتاب وأنزل على أشرف نبي وأعظم نبي وهو محمد _ عليه الصلاة والسلام _ وأنزل في أفضل ليلة وفي أفضل شهر وهي ليلة القدر في شهر رمضان وفي أفضل مكان وهو مكة المكرمة واجتمعت له أنواع الشرف المكاني والزماني وكونه على أشرف الأنبياء وأفضلهم وخاتمهم _ عليهم الصلاة والسلام _.
وبين سبحانه في آيات أخرى أنه مبارك قال {حم. والكتاب المبين. إنا أنزلناه إليك مبارك. إنا كنا مذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم} وهي ليلة القدر {فيها يفرق كل أمر حكيم} وهو ما يكون في السنة تقدر فيها حوادث السنة تفصيلًا من القدر السابق وهذا من آيات الله وحكمته _ سبحانه وتعالى _.