فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 34

هذا من فضل الله _ عز وجل _ الإنسان يعتريه النسيان كما قال النبي _ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّمَ _ (( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ) )فالبشر من طبيعته النسيان فإذا نسي وهو صائم في رمضان أو في كفارة فأكل أو شرب أو تعاطى مفطرًا آخر نسيانًا فصومه صحيح لهذا الحديث الصحيح وفي رواية أخرى عند الحاكم (( من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة ) )فلو جامع ناسيًا أو أكل ناسيًا أو شرب ناسيًا فإن صومه صحيح ولا كفارة عليه ولا فطر عليه ولا قضاء عليه إذا كان ناسيًا والله أعلم بالحقائق فالله يعلم الحقيقة والله يعامله على ما هو عليه من صدق أو كذب لكن إذا كان الإنسان صادقًا أنه ناسي فلا قضاء عليه صومه صحيح.

أما ن كان يكذب فهذا أمره إلى الله لا تنفعه الفتيا ولو أفتاه ألف مفتي إذا كاذبًا فعليه إثم ما فعل _ والعياذ بالله _ لكن مادام صادقًا أنه ناسي فإن صومه صحيح.

والإنسان يبتلى بالنسيان _ وهو معذور _ حتى في الصلاة التي هي أعظم من الصيام قد ينسى ويسلم عن نقص وقد يترك بعض الأركان فيعمل ما شرعه الله في الصلاة إذا نسي ركعة أتى بركعة أخرى وكمل صلاته بسجود السهو.

وإذا سلم ونسي ركن أتا به.

وإذا نسى واجبًا سقط عنه ( .. ؟ .. ) .

وهكذا في الصوم الأمر ليس باختيار الإنسان ولكنه مخلوق على هذه الصفة ينسى، وقد نسي النبي _ صلى الله عليه وسلم _ وهو أفضل الخلق وسهى في الصلاة _ عليه الصلاة والسلام _ فهكذا بنوا آدم كلهم ابتلاهم بالنسيان في الصلاة وغيرها.

وقد بين الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ أحكام النسيان في الصلاة وهكذا في الصوم أخبر النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أخبر أنه لا يضره أكله وشربه ناسيًا وهكذا الجماع وهكذا الحجامة وكل ما مر من المفطرات إذا فعلها ناسيًا ولم ينتبه إلا بعد ذلك فصومه صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت