فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 149

وفى المثال اعلاه فان صاحب المطحنة يحاول ان يحمى نفسه من تذبذبات السعر ويحملهاعلى المضارب الذى باعه العقد الآجل حيث يؤمل المضارب ان يحصل على ارباح عالية وفى سبيلها فهو مستعد لتحمل المخاطر ودور المضارب هنا هو المتاجرة فىتلك المخاطر فقط فهوليس منتجا للقمح او متاجرا فيه وانما هو مضارب يتاجر في احتمالات تذبذب الاسعار حيب توقعاته عن اتجاهات الاسعار فاذا صدقت توقعاته حق مكاسب عالية واذا لم تتحق فان خسائره عالية ايضا.

وفى هذه العقود لا يحتاج المضارب الا الى رأسمال منخفض جدا مقارنه بما يحتاجه المتاجر في نفس البضاعة فالمضارب في هذه العقود يحتاج لدفع هامش ضمان يحدد بناءا على ما يتوقع من مجال تذبذب سعر السلعة في تلمك الفترى ويتراوح بين (5 - 10) فىمئة من قيمة السلعة المتاعمل بها فعلى سبيل المثال اذا قام مضارب بشراء كميات كبيرة من القمح عندما يكون سعر المكيال (12.5) ريالا فقيمة (25* الف مكيال منالقمح(312.500) ريالا فاذا كانت نسبة هامش الضمان الذى يتوجب عليه دفعه عند التعاقد (10%) فلن يدفع اكثر من (31.250) ريالا فاذا ارتفع سعر القمح بريال وربع للمكيال الواحد اى (10%) فيحقق ربح مقداره 31.250 ريال اى نسبة (100%) من الهامش الذى دفعه وهو راسماله المستثمر فىهذه العملية بينما لو قام بشراء القمح مقابل سداد كامل قيمته وبعد ارتفاع القيمة قام ببيعه فسيحقق نفس الربح الا ان استثمار كان عشرة اضعاف السابق أى: (550، 321) ريالا وبالتالى فان ربحه لا يتجاوز (10%) من رأسماله غير انه لو انخفضت الاسعار بنفس النسبة فىحال الشراء بالهامش لكانت خسارته كامل راسماله لذلك تتسم المضاربة بدرجة من المخاطر تفوق كثيرا المخاطر التى تنطوى عليها التجارة الحقيقية.

ويمكن تطبيق نفس المثال علىى سلعة خلاف القمح منالسلع التى يتم التعامل بها في اسواق السلع والمذكورة في بداية البحث.

المضاربة:

ان الفرق الرئيسي بين اسواق البيع العاجل (الفورية) والاسواق الالة ليس عامل ازمن فالتسليم في الاسوا الآجلة يمكن ان يكون في الشهر الحالى بينما التسليم الفورية يمكن ان يتفق عليه لوقت لاحق.

ومن قواعد الاسواق الاجلةان السلعة بينما هى معروضة ومحددة الا وصاف والنوعية الا انها ليست حسب عينة محددة وبالتالى فقد تختلف درجة النوعية ضمن حدود معينة دون الخروج عن تعريفها واوصافها المحددة فىقواعد السوق كما ان من قواعج السوق ان يكون التسليم بالشهر اى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت