فهرس الكتاب
ويلاحظ هنا أن الثمن الذي دفعه وقدره (4) دولارات للسهم غير قابل للاسترجاع، كذلك؛ فإن الشخص هنا يستطيع عند ارتفاع سعر السهم إلي (76) دولاراَ أن لايشترى الأسهم إذا كانت لا تتوفر لديه القيمة كاملة، بل أن يبيع حق الخيار هذا، تها سستبلغ قيمة حق الخيار (6) دولارات، وتوجد في أسواق الأسهم الكبيرة المنظمة تسهيلات كافية ومتعاملون كثيرون تمكنه من تنفيذ ذلك بسهولة، وكذلك وكذلك يلاحظ أن خسارة المضارب في المثال السابق محدودة بال (400) دولار، حيث إن لم ترتفع أسعار أسهم الشركة فهو وحدة له الخيار، وبالتالي يستطيع تجنب تنفيذ الشراء وقبول خسسارة ال (400) دولار.
وبالمقارنه؛ فإنه لو قام بالشراء الفوري لهذا العدد من الأسهم لتحقيق الربح؛ فسيحتاج إلي رأسمال قدره (0 700) دولار، وإن باعها بعد ارتفاع أسعارها ب (7600) ؛ فسيكون ربحه (600) دولار، أي حوالى (9%) كعائد علي رأسماله المستثمر، وهو أقل مما لو استثمر في حق الخيار.
وقد ساعدت المضاربة في الأسواق الأسهم في تزايد حدة تقلبات الأسعار بسبب الشراء المفرط، عندما يتوقع ارتفاع الاسعار او البيع بسبب توقع انخفاض الاسعار وغالبا ما يحدث هذا استجابة الى ما يروج من شائعات والتى تروج عن قصد احيانا من قبل المتلاعبين بالاسعار او المطلعين على اسرار الشركات وتزيد حدة المضاربة كلما توفرت السيولة المالية.
وهكذا فان سوق الاسهم هى مزيج من العقود الفورية وهى الغالبية وعمليات المضاربة ويتعامل في العقود الفورية عادة المستثمرون الحقيقيون حيث يقومون بتسديد كامل قيمة الاسهم عند شرائها وهدفهم هو تحقيق دخل من الارباح الموزوعة لتلك الاسهم اضافة الى ما يتحقق من ربح نتيجة ارتفاع قيمة الاسهم ويمكن تمييز المستثمرين الحقيقين عن المضاربين بان المستثمرين الحقيقيين يتعاملون بالعقود الفورية بتسليم كامل القيمة واستلام الاسهم عند الشراء وان هدفهم عند الشراء الاحتفاظ بالاسهم لاجل طويل.
بينما يمكن وصف المكضاربيين بانهم عند التعاقد لا ينوون تسليم كامل القيمة والاستلام وانما المضاربة على تغير اسعار الاسهم وان عقودهم قصيرة الاجل.
ملاحظات ختامية:
لقد اصبحت مختلف الاعمال التجارية في الوقت الحاضر امرا في غاية التعقيد فعملية الانتاج تستغرق وقتا طوسلا تتطلب التزامات متشعبة كما ان المسافات بين البائع والمشترى قد تكون شاسعة ومع ذلك يمكنهم التفاوض والاتفاق بفضل وسائل الاتصال الحديثة كما ان حجم