فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 149

وقرأ: (الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) وذلك حين يقوم من قبره"."

وفى حديث ابى سعيد في الاسراء كما هو مذكور في سورة سبحان:"انه عليه السلام مر ليلتئذ بقوم لهم أجواف مثل البيوت فسأل عنهم فقبل: هؤلاء أكله الربا"رواه البيهقي مطولا.

وقال ابن ابى حاتم: حدثنا ابو بكر ابن ابى شيبة: حدثنا الحسن بن موسى عن حمادة بن سلمة عن على بن زيد عن ابى الصلت، عن ابى هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اتيت ليلة اسرى بى على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات تجرى من خارج بطونهم فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا".

ورواه الامام أحمد عن حسن وعفان، كلاهما عن حمادة بن سلمة به وفى اسناده ضعف.

وقد روى البخاري عن سمرة بن جندب في حديث المنام الطويل:"فأتينا على نهر حسبت انه كان بقول: احمر مثل الدم، واذا في النهر رجل سابح يسبح واذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة واذا ذلك السابح يسبح ثم يأتى ذلك الذى قد جمع الحجارة عنده فيفغر له فاه فليقمه حجرا"وذكر في تفسيره"أنه آكل الربا."

وقوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) اى: انما جوزوا بذلك لاعتراضهم على احكام الله في شرعه وليس هذا قياسا منهم الربا على البيع لان المشركين لا يعترفون بمشروعية اصل البيع الذى شرعه الله في القرآن ولو كان من باب القياس لقالوا: انما الربا مثل البيع وانما قالوا: (إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا) اى: هو نظيرة فلم حرم هذا وابيح هذات؟ وهذا اعتراض منهم على الشرع اى: هذا مثل هذا وقد أحل هذا وحرم هذا.

وقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) يحتمل ان يكون من تمام الكلام ردا عليهم اى: اى: على ما قالوه من الاعتراض مع علمهم بتفريق الله بين هذا وهذا حكما وهو العليم الحكيم الذى لا معقب لحكمه ولا يسال عما يفعل وهم يسألون وهو العالم بحقائق الامور ومصالحها وما ينفع عباده فيبيحه لهم وما يضرهم فينهاهم عنه وهو ارحم بهم من الوالدة بولدها الطفل ولها قال: (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ) اى: من بلغه نهى الله عن الربا فانتهى حالى وصول الشرع اليه فله ما سلف من المعاملة لقوله: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ).

وكما قال النبى صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: (وكل ربا في الجاهلية موضوع تحت قدمى هاتين وأول ربا اضع ربا العباس) ولم يامرهم برد الزيادات الماخوذ في حال الجاهلية بل عفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت