فهرس الكتاب
وحكي (هاك) بزيادة كاف مكسورة، ويقال: (هاء بكسر الهمزة بمعنى هات، وبفتحها بمعنى خذ بغير تنوين) .
وقال ابن الاثير (هاء وهاء) هو ان يقول كل واحد من البيعين هاء، فيعطيه ما في يده، كالحديث الاخر، (الا يدا بيد) ، يعي: مقابضة في المجلس، وقيل: معناه خذ واعط.
قال: وغير الخطابي يجيز فيها السكون على حذف العوض ويتنزل منزلة (ها) التي للتنبيه.
وقال ابن مالك: (ها) اسم فعل بمعنى خذ، وان رفعت بعد الا، فيجب تقدير قول قبله يكون به محكيا قيل: ولا الذهب بالذهب الا مقولا عنده من المتبايعين هاء وهاء.
وقال الخليل: كلمة تستعمل عند المناولة، والمقصود من قوله (هاء وهاء) ان يقول: كل واحد من المتعاقدين لصاحبة: هاء، فيتقابضان في المجلس.
قال ابن مالك: حقها ان لا تقع بعد الا كما لا يقع بعدها خذ، قال فالتقدير: لا تبيعوا الذهب بالوزن الا مقولا بين المتعاقدين هاء وهاء.
واستدل به على اشتراط التقابض في الصرف في المجلس، وهو قول ابي حنيفة والشافعي.
وعن مالك: لا يجوز الصرف الا عند الايجاب بالكلام، ولو لنتقلا من ذلك الموضع الى اخر لم يصح تقابضهما، ومذهبه انه لا يجوز عنده تراخي القبض في الصرف، سواء كانا في المجلس او تفرقا.
وحمل قول عمر (لايفارقه) على الفور حتى لو اخر الصير في لبقبض حتى يقوم الى قعر دكانه ثم يفتح صندوقه لما جاز.
قوله: (البر بالبر) ، بضم الموحدة، ثم راء: من اسماء الحنطة والشعير بفتح اوله معروف، وحكي جواز كسره.
واستدل به على ان البر والشعير صنفان وهو قول الجمهور، وخالف في ذلك مالك والليث والاوزاعي، فقالوا: هما صنف واحد.
قال ابن عبد البر: في هذا الحديث ان الكبير يلي البيع والشراء لنفسه، وان كان له وكلاء واعوان يكفونه، وفيه المماكسة في البيع والمراوضة وتقليب السلعة و فائدته الامن من الغبن، وان من العلم ما يخفى على الرجل الكبير القدرحتى يذكره غيره، وان الامام اذا سمع او راى شيئا لا يجوز ان يسنهى عنه او يرشد الى الحق، وان من افتى بحكم حسن ان يذكر دليله، وان يتفقد احوال رعيته ويهتم بمصالحهم.