ان تكون مسلمة وخاصية الاخرى ان تكون تحقيق مناط الامر المحكوم عليه ولا حاجة الى البسط هنا فان التأمل يبين حقيقة الامر فيه وايضا في فصل السؤال والجواب له بيان اخر وبالله التوفيق"انتهى (ص 26 - 27 - 28 من ج 3) من كتاب"الموافقات"ط محمد على صبيح."
ثانيا: نصوص من القرآن والسنة يرجع اليها في الحكم بالربا عند تحقيق المناط والتطبيق على الجزئيات.
1 -نصوص من القرآن معها تفسيرها:
أ - قال ابو بكر الجصاص رحمه الله في تفسير آيات الاحكام"."
(الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ ... ) الى قوله (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) قال ابو بكر"اصل الربا في اللغة: هو الزيادة ومنه الرابية فزيادتها على ما حواليها من الارض، ومنه الربوة من الارض: وهى المرتفعة ومنه قولهم: اربى فلان على فلان في القول او الفعل: اذا زاد عليه، وهو في الشرع يقع على معان لم يكن الاسم موضوعا لها في اللغة."
ويدل عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى النساء ربا في حديث أسامة بن زيد فقال:"إنما الربا في النسيئة".
وقال عمر بن الخطاب:"ان من الربا ابوابا لا تخفى منها السلم في السن (يعنى: الحيوان".
وقال عمر ايضا:"ان آية الربا من أخر ما نزل من القرآن، وان النبي صلى الله عليه وسلم قبض قبل ان يبينه لنا فدعو الربا والريبة".
فثبت بذلك أن الربا قد صار اسما شرعيا لانه لو كان باقيا على حكمه في اصل اللغة لما خفى على عمر لانه كان عالما باسماء اللغة لانه من اهلها.
ويدل عليه ان العرب لم تكن تعرف بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة نساء ربا، وهو ربا في الشرع، واذا كان ذلك على ما وصفنا صار بمنزلة سائر الاسماء المجملة المفتقرة الى البيان وهى الاسماء المنقولة من اللغة الى الشرع لمعان لم يكن الاسم موضوعا لها في اللغة نحو الصلاة والصوم والزكاة فهو مفتقر الى البيان ولا يصح الاستدلال بعمومه في تحريم شيء من العقود الا فيما قامت دلالته انه مسمى في الشرع بذلك.