فهرس الكتاب
وصرح في الطريق الأولى بالإخبار بين ابن عيينة وابن ابي نجيح وقوله: (في شيء) اخذ منه جواز السلم في الحيوان الحاقا للعدد بالكيل والنخالف فيه الحنيفة، وسيأتي القول بصحته عن الحسن بعد ثلاثة ابواب.
ثانيهما: حديث ابن ابي اوفى، قوله: (عن ابن ابي المجالد) كذا ابهمه ابو الوليد عن شعبة، سماء غيره عنه محمد بن ابي المجالد، ومنهم من اورده على الشك: محمد او عبد الله، وذكره البخاري الروايات الثلاث، واورده النسائي من طريق ابي داود الطيالسي، عن شعبة، عن عبد الله، وقال مرة: (محمدا) ، وقد اخرجه البخاري في الباب الذي يليه من رواية عبد الواحد بن زياد وجماعة عن ابي اسحاق الشيباني، فقال: (عن محمد ابن ابي المجالد) ، ولم يشك في اسمه.
وكذلك ذكره البخاري في (تاريخه) في المحمدين، وجزم ابو داود بان اسمه عبد الله، وكذا قال ابن حبان، ووصفه بانه كان صهر مجاهد وبانه كوفي ثقة، وكان عبد الله بن ابي اوفى، ووثقه ايضا يحيى بن معين وغيره، وليس له في (البخاري) سوى هذا الحديث الواحد.
قوله: (اختلف عبد الله بن شداد) ، أي: ابن الهاد الليثي، وهو من صغار الصحابة، (وابو بردة) ، اى: ابن ابي موسى الاشعري.
قوله: (في السلف) ، أي: هل يجوز السلم الى من ليس عنده السلم فيه في تلك الحالة او لا؟ وقد ترجم له كذلك في الباب الذي يليه.
قوله: (وسالت ابن ابزى) هو عبد الرحمن الخزاعي، احد صغار الصحابة، ولأبيه ابزى صحبة على الراجح، وهو بالموحدة والزاري وزن اعلى، ووجه ايراد هذا الحديث في باب السلم في وزن معلوم الاشارة الى ما في بعض طرقه، وهو في الباب الذي يليه بلفظ: (فنلسفهم في الحنطة والشعير والزيت) ، لأن الزيت من جنس ما يوزن.
قال ابن بطال: اجمعوا على انه ان كان في السلم ما يكال او يوزن، فلا بد من ذكر الكيل المعلوم والوزن المعلوم، فان كان فيما لا يكال ولا يوزن، فلا بد من عدد معلوم.
قلت: او ذرع معلوم والعدد والذرع ملحق بالكيل والوزن للجامع بينهما وهو عدم الجهالة بالمقدار.
ويجري في الذرع ما تقدم شرطه في الكيل والوزن من تعيين الذراع لأجل اختلافه في الاماكن، واجمعوا على انه لا بد من معرفة صفة الشيء المسلم فيه صفة تميزه عن غيره، وكانه لم يذكر في الحديث، لأنهم كانوا يعملون به، وانما تعرض لذكر ما كانوا يهملونه.