فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 149

بفتحتين، والنبيط، بفتح اوله، وكسر ثانيه، وزيادة تحتانية، والانباط قيل: سموا بذلك لنعرفتهم بانباط الماء، اى: استخرجه لكثرة معالجتمهم الفلاحة.

قوله: (قلت: الى من كان اصله عنده) ، أي: المسلم فيه، وسيأتي من طريق وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

قوله: (وقال عبد الله بن الوليد) (وهو العدني) ، (وسفيان) (هو الثوري) ، وطريقه موصولة في (جامع سفيان) من طريق علي بن الحسن الهلالي، عن عبد الله بن الوليد المذكور.

واستدل بهذا الحديث على صحة السلم اذا لم يكن مكان القبض، وهو قول احمد واسحاق وابي ثور، وبه قال مالك، وزاد: (وبقبضه في مكان السلم، فان اختلفا، فالقول قول البائع) .

وقال الثوري وابو حنيفة الشافعي: لا يجوز السلم فيما له حمل ومؤنة، الا ان يشترط في تسليمه مكانا معلوما.

واستدل به على جواز السلم فيما ليس موجودا في وقت السلم اذا امكن وجوده في وقت حلول السلم، وهو قول الجمهور، ولا يضؤ انقطاعه قبل المحل وبعده عندهم.

وقال ابو حنيفة: لا يصلح فيما ينقطع قبله، ولو اسلم فيما يعم فانقطع فيث محله، لم ينفسخ البيع عند الجمهور، وفي وجه للشافعية ينفسخ، واستدل به على جواز التفرق في السلم قبل القبض لكونه لم يذكر في الحديث، وهو قول مالك ان كان بغير شرط، وقال الشافعي والكوفيون: يفسد بالافتراق قبل القبض، لأنه يصير من باب الدين بالدين.

وفي حديث ابن ابي اوفى جواز مباعية اهل الذمة والسلم اليهم ورجوع المختلفين عند التنازع الى السنة والاحتجاج بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم، وان السنة اذا رودت بتقرير حكم كان اصلا براسه لا يضره مخالفة اصل اخر.

ثم اوردت المصنف في الباب حديث ابن عباس الاتي في الباب الذي يليه، وزعم ابن بطال انه غلط من الناسخ، وانه لا مدخل له في هذا الباب اذ لا ذكر للسلم فيه.

ونقل عما وقع في السياق من قول الرواي انه سال ابن عباس عن السلم في النخل، واجاب ابن المنير ان الحكم ماخوذ بطريق المفهوم، وذلك ان ابن عباس لما سئل عن السلم مع من له نخل في ذلك النخل راى ان ذلك من قبيل بيع لبثمار بدو الصلاح، فاذا كان السلم في النخل المعين لا يجوز تعين جوازه في غير المعين للأمن فيه من غائلة الاعتماد على ذلك النخل بعينه لئلا يدخل في باب بيع الثمار قبل بدو الصلاح، ويحتمل ان يريد بالسلم معناه اللغوي، أي السلف كانت الثمرة قبل بدو صلاحها، فكانها موصوفة في الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت