فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 149

وحديث ابن عمر ان صح، فمحمول على السلم الحال عند من يقول به او ما قرب اجله.

واستدل به على جواز السلم في النخل المعين من البستان المعين، لكن بعد بدو صلاحه، وهو قول المالكية، وقد روى ابو داود وابن ماجه من طريق النجاني عن ابن عمر، قال: لا يسلم في نخل قبل ان يطلع، فان رجلا اسلم في حديقة نخل قبل ان تطلع ذلك العام شيئا، فقال المشتري: هو لي حتى تطلع، وقال البائع: انما بعتك هذه السنة. فاختصما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (اردد عليه ما خذت منه ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه) ، وهذا الحديث فيه ضعف، ونقل ابن المنذر اتفاق الاكثر على منع السلم في بستان معين، لأنه غرر، وقد حمل الاكثر الحديث المذكور على السلم الحال.

وقد روى ابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث عبد الله بن سلام في قصة اسلام زيد بن سعنة، بفتح السين المهملة، وسكون العين المهملة بعدها نون، انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل لك ان تبيعني تمرا معلوما الى اجل معلوم من حائط بني فلان؟ قال: لا ابيعك من حائط مسمى بل ابيعك او سقما مسماة الى اجل مسمى) .

باب الكفيل في السلم

حدثني محمد بن سلام، حدثنا يعلى، حدثنا الاعمش، عن ابراهيم، عن الاسود، عن عائشة رضي الله عنها، قال ت: (اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما من اليهودي بنسيئة ورهنه درعا له من حديد) .

باب الرهم في السلم

حدثني محمد بن محبوب، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، قال: (تذاكرنا عند ابراهيم الرهم في السلف، فقال: حدثني الاسود، عن عائشة رضي الله عنهما: ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما الى اجل معلوم، وارتهن منه درعا من حديد) .

قوله: (باب الكفيل في السلم) اورد فيه حديث عائشة: (اشتري النبي صلى الله عليه وسلم طعاما من يهودي نسيئة ورهنة درعا من حديد) ، ثم ترجم له باب الرهن في السلم وهو ظاهر فيه، واما الكفيل، فقال الاسماعيلي: ليس في هذا الحديث ما ترجم به، ولعله اراد الحاق الكفيل بالرهن، لأنه حق ثبت الرهم به، فيجوز الكفيل فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت