فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 149

عن ابن عباس قال: قدم النبى صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والستين فقال:"من اسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم"رواه الجماعة وهو حجة في السلم في منقطع الجنس حالة العقد.

قوله:"كتاب السلم"هو بفتح السين المهملة واللام كالسلف وزنا ومعنى وحكى في الفتح"عن الماوردى ان السلف لغة: اهل العراق والسلم لغة: اهل الحجاز."

وقبل: السلف تقديم راس المال: والسلم تسليمه في المجلس فالسلف اعم.

قال فى"الفتح": والسلم شرعا"بيع موصوف في الذمة"وزيدج في الحد"ببدل يعطى عاجلا"وفيه نظرا لانه ليس داخلا في حقيقته.

قال: واتفق العلماء على مشروعيته الا ما حكى عن ابن المسيب واختلفوا في بعض شروطه واتفقوا على انه يشترط له ما يشترط للبيع وعلى تسلم راس المال فىلمجلس.

واختلفوا: هل هو عقد غرر جوز للحاجة او لا؟.

قوله:"يسلفون"بضم اوله.

قوله:"السنة والستين"فى رواية البخارى: عامين او ثلاثة والسنة بالنصب على الظرفية او علىلمصدر وكذلك لفظ السنتين وعامين.

قوله:"فى كيل معلوم: احترز بالكيل عن السلم في الاعيان وبقوله"معلوم"عن المجهول من المكيل والموزون وقد كانوا في المدينة حين قدم النبى صلى الله عليه وآله وسلم يسلمون في ثمار نخيل باعيانها فنهاهم عن ذلك لما فيه من الغرر اذا قد تصاب تلك النخيل بعاهة فلا تثمر شيئا."

قال الحافظ: واشترط تعيين الكيل فيما يسلم فيه من المكيل متفق عليه من اجل اختلاف المكاييل الا ان لا يكون في البلد سوى كيل واحد فانه ينصرف اليه عند الاطلاق.

قوله:"الى اجل معلوم"فيه دليل على اعتبار الاجل في السلم واليه ذهب الجمهور وقالو: لا يجوز السلم حالا.

وقال الشافعية: يجوز قالوا: لانه اذا جاز مؤجلا مع الغرر فجوازه حالا اولى وليس ذكر الاجل فىلحديث لاجل الاشتراط بل معناه ان كان لاجل فليكن معلوما وتعقب بالكتابة فان التاجيل شرط فيها واجيب بالفرق لان الاجل فىلكتابة شرع لعدم قدرة العبد غالبا واستدل الجمهور على اعتبار التاجيل بما اخرجه الشافعى والحاكم وصححه عن ابن عباس انه قال:"اشهد ان السلف المضمون الى اجل قد احله الله في كتابه واذن فيه ثم قرا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت