فهرس الكتاب
وعن ابى سعيد: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من اسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره"رواه ابو داود وابن ماجه.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من اسلف شيئا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه".
وفى لفظ:"من اسلف في شيء فلا ياخذ الا ما اسلف فيه او رأس ماله. رواهما الدارقطنى."
واللفظ الاول دليل امتناع الرهن والضمين فيه والثانى بمنع الا ماله فىلبعض.
حديث ابى سعيد في اسناده عطية بن سعد العوفى قال المنذرى: لا يحتج بحديثه.
قوله:"ابن ابزى"بالموحدة والزاى: على وزن اعلى وهو الخزاعى أحد صغار الصحابة ولابيه ابزى صحبة.
قوله:"انباط جمع نبط وهم قوم معرفون كانوا ينزلون بالبطائح من العراق قاله الجوهرى واصلهم قوم من العرب دخلوا في العجم فاختلطت انسابهم وفسدت السنتهم وفسدت السنتهم ويقال لهم: النبط بفتحتين والنبيط بفتح اوله وكسر ثانية وزيادة تحتانية وانما سموا ذلك لمعرفتهم بانباط الماء اى: استخرجه لكثرة معالجتهم الفلاحة وقيل: هم نصار الشام وهم عرب دخلوا في الروم ونزلوا بوادى الشام ويدل على هذا قوله:"من ابناط الشام وقيل: هم طائفتان: طائفة اختلطت بالعجم ونزلوا البطائح وطائفة اختلطت بالروم ونزلوا الشام.
قوله:"فنسلفهم بضم النون واسكان السين المهملة وتخفيف الام: من الاسلاف وقد تشدد اللام مع فتح السين من التسليف."
قوله:"ما كنا نسألهم عن ذلك فيه دليل على انه لا يشترط في المسلم فيخ ان يكون عند السلم اليه وذلك مستفاد من تقريره صلى الله عليه وآله وسلم مع ترك الاستفصال."
قال ابن رسلان: واما المعدوم عند المسلم اليه وهو موجود عند غيره فلا خلاف في جوازه.
قوله:"وما نراه عندهم"لفظ ابى داود: الى قوم ما هو عندهم اى: ليس عندهم اصل من اصول الحنطة والشعير والتمر والزبيب وقد اختلف العلماء في جواز السلم فيما ليس بموجود في وقت السلم اذا امكن وجوده في وقت حلول الاجل فذهب الى جوازه الجمهور قالوا: ولا يضر انقطاعه قبل الحلول.
وقال ابو حنيفه: لا يصح فيما ينقطع قبله بل لابد ان يكون موجودا من العقد الى المحل ووافقه الثورى والاوزاعى فلو اسلم في شيء فانقطع في محله لم يفسخ عند الجمهور وفى وجه للشافعية ينفسخ.