فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 149

قوبه:"جزافا"بتثليت الجيم والكسر افصح من غيره: وهو ما لم يعلم قدره على التفصيل.

قال ابن قدامه: يجوز بيع الصبرة جزافا لا نعلم فيه خلافا اذا جهل البائع والمشترى قدرها.

قوله:"ولا احسب كل شيء الامثله"استعمل ابن عباس القياس، ولعله لم يبلغه النص المقتضى لكون سائر الاشياء كالطعام كما سلف.

قوله:"حتى يكتاله"قيل: المراد بالاكتيال القبض والاستيفاء كما في سائر الروايات ولكنه لما كان الاغلب في الطعام ذلك صرح بلفظ الكيل وهو خلاف الظاهر كما عرفت والظاهر ان من اشترى شيئا مكايلة او موازنة فلا يكون قبضه الا بالكيل او الوزن فان قبضة جزافا كان فاسدا وبهذا قال الجمهور كما حكاه الحافظ عنه في الفتح"ويدل عليه حديث اختلاف الصاعين."

باب النهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان

عن جابر قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان: صاع البائع وصاع المشترى"رواه ابن ماجه والدارقطنى.

وعن عثمان قال:"كنت ابتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بنو قينقاع وابيعه بربح فبلغ ذلك التبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا عثمان اذا بعت فاكتل واذا ابتعت فكل"رواه احمد والبخاري مثله بغير اسناد كلام النبى صلى الله عليه وآله وسلم.

حديث جابر اخرجه ايضا ابيهقى وفى اسناده ابن ابى ليلى قال البيهقى وقد روى من وجه اخر.

وفى الباب عن ابى هريرة عند البراز باسناد حسن وعن انس وابن عباس عند ابن عدى باسنادين ضعيفين جدا كما قال الحافظ.

وحديث عثمان اخرجه عبد الرازق رواه الشافعى وابن ابى شيبه والبيهقى عن الحسن عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا.

قال البيهقى: روى موصولا من اوجه اذا ضم بعضها الى بعض قوى.

وقال فى"مجمع الزوائد"اسناده حسن.

واستدل بهذه الاحاديث على ان من اشترى مكايلة وقبضه ثم باعه الى غيره لم يجز تسليمه بالكيل الاول حتى يكيله على من اشتراه ثانيا، واليه ذهب الجمهور كما حكاه فى"الفتح"عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت