فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 149

فاما المجمع عليها فهى سنة منها: ان يكون الثمن والمثمون مما يجوز فيه النساء وامتناعه فيما لا يجوز فيه النساء وذلك اما اتفاق المنافع على ما يراه مالك رحمه الله واما اتفاق الجنس على ما يراه ابو حنيفة واما اعتبار الطعم مع الجنس هلى ما راه الشافعى في علة النساء ومنها ان يكون مقدرا اما بالكيل او الوزن او العدد ان كان مما شانه ان يلحقه التقدير او منضبط بالصفة ان كان المقصود منه الصفة ومنها ان يكون موجودا عند حلول الاجل ومنها ان يكون الثمن غير مؤجل اجلا بعيدا. لئلا يكون من باب الكالئ بالكالئ هذا في الجملة.

واختلفوا في اشتراط اليومين والثلاثة في تاخير نقد الصثمن بعد اتفاقهم على انه لا يجوز في المئة الكثيرة ولا مطلقا فاجاز مالك اشتراطا تاخير اليومين والثلاثة وكذلك اجاز تاخيره بلا شرط وذهب ابو حنيفة والشافعة الى ان من شرطه التقابض في المجلس كالصرف فهذه ستة متفق عليها.

واختلفوا في اربعة:

احدهما: الاجل هل هو شرط فيه ام لا؟

والثانى هل من شرطه ان يكون جنس السلم فيه موجودا في الحال. عقد السلم ام لا؟

والثالث: اشتراط مكان دفع السلم فيها.

والرابع: ان يكون الثمن مقدرا ام مكيلا واما موزونا واما معدودا وان لا يكون جزافا.

فاما الاجل فان ابا حنيفة هو عنده شرط بلا خلاف عنه في ذلك واما مالك فالظاهر من مذهبه والمشهور عنه انه من شرط السلم وقد قيل: انه يتخرج من بعض الروايات عنه جواز السلم الحال.

واما الشافعى فانه فصل الامر في ذلك فقال: ان السلم في المذهب يكون على ضربين: سلم حال وهو الذى يكون ممن شانه بيع تلك السلعة وسلم مؤجل وهو الذى يكون ممن ليس من شانه بيع تلك السلعة وعمدة من اشترط الاجل شيئان: ظاهر حديث ابن عباس والثانى انه اذا لم لم يشترط فيه الاجل كان من باب بيع ما ليس عند البائع المنهى عنه.

وعمده الشاعفى انه اذا جاز مع الاجل فهو حالا اجوز لانه اقل غررا وربما استدلت الشافعية بما روى انه النبى صلى الله عليه وسلم"اشترى جملا من اعرابى بوسق تمر فلما دخل البيت لم يجد التمر فاستقؤض النبى صلى الله عليه وسلم تمرا واعطاه اياه"فهذا هو شراء حالت بتمر في الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت