فهرس الكتاب
اما محله فانهم اجمعوا على جوازه في كطل ما يكال او يوزن فلما ثبت من حديث ابن عباس المشهور، قال: قدم النبى صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلمون في التمر السنتين والثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من اسلف فليسلف في ثمن معلوم في وزن معلوم في اجل معلوم"واتفقوا على امتناعه فيما لايثبت في الزمة وهى الدور ةوالعقار.
وان سائر ذلك من العروض والحيوان فاختلفوا فيها فمنع 1لك داود وطائفة من اهل الظاتهر مصيرا على ظاهر هذا الحديث، والجمهور على انه جائزو في العروض التى تنضبط بالصفة والعدد واختلفوا من ذلك فيما ينبض بالصفة فمن ذلك الحيوان والرقيق فذهب مالك والشافعى والاوزعى والليث الى ان فيهما جائز وهو قول ابن عمر من الصحاتبة وقال ابو حنيفة الثورى واهل العراق: لا يجوز السلم في الحسوان وهو قول ابن مسعود وعن عمر في ذلك قولان: وعمدة اهل العراق في ذلك ما روى عن ابن عباس:"ان النبى صلى الله عليه وسلمنهى عن السلف في الحيوان"وهذا الحديث ضعيف عند الفريق الاول وربما احتجوا ايضا بنهيه عليه الصلاة والسلام عند الفريق الاول ورما احجوا ايضا بنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وعمدة من اجاز السلم في الحيوان ما روى عن ابن عمر:"ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ارمه ان يجهز جيشا وتقدمت الابل فامره ان ياخذ على قلائض الصدقة فاخذ البعير بالبعير الى ابل الصدقة"وحديث ابى رافع ايضا ان النبى صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا قالوا: وهذا كله يدل على ثبوته في الذمة.
فسبب اختلافهم شيئان:
احداهما: تعارض الاثار في هذا المعنى،
والثانى: تردد الحيوانة بين ان يضبط بالصفة او لا يضبط،
فمن نظر الى تباين الحيوان ى الخلق والصفات وبخاصة صفات النفس قال: لا تنضبط ومكن نظر، ومن نظر الى تشابهها قال: تنضبط ومنها اختلافهم في البيض والدر وغير ذلك فلم يجز ابو حنبفة السلم في البيض واجازه مالكم بالعدد وكذلك فىللحم اجازه مالك والشافعة ومنعه ابو حنيفة وكذلك السلم في الرؤوس والاكارع اجازه مالك ومنعه ابو حنيفة واختلف في ذلك قول الشاقعى وكذلك السلم في الدر والفصوص اجازه ماتلك ومنعه السافعي وقصدنا من هذه المسائل انما هو الاصول الضابطة للشريعة لا احصاء الفروع لان ذلك غير منحصر.
واما شروطه فمنها مجمع عليها ومنها مختلف فيها.