الصفحة 4 من 14

التوافق عليها وإلى أنه لا خلاف في العقيدة والمنهج إلا في بعض الجزئيات البسيطة [1] . ثم جرى النقاش في مسألة الأركان، وأيضًا العدناني أقرّ فيها [2] .

فعندما ذكر الكلام أبو الصادق قال له أبو مسلم المصري وأبو بكر القحطاني هذا الكلام ليس لنا اطلاع عليه، وهذه مسألة شرعية لا بد أن يقررها الشرعيون [3] ، فتدخل هنا العدناني وقال: نحن بدأنا بداية خاطئة، لا بد أن المسألة إذا كانت شرعية أن يتكلم فيها الشرعيون، وما يقرِّرونه فنحن له تَبَع، فبناءً على ذلك قال أبو الصادق: هل تحبون أن نذكر عقيدتنا والمنهج أمامكم لننظر هل فيه خلاف أم ليس فيه خلاف؟!

فقام أبو بكر القحطاني وتكلم وقال: بالعكس، نحن ليس بيننا خلاف، ونحن نعرف أنكم على عقيدة السلف الصالح، وتاريخكم الحسن وتاريخكم الطيب، ونحن متفقون إن شاء الله بالعقيدة وكذا وكذا، عند ذلك قلت له: أخي أبو بكر الله يجزيك الخير على هذا الكلام وحسن الظن الطيب، بناءً عليه بحكم (المُونِة) مثل ما يقولون باللهجة الشامية، اطلب منك أن تُصدر تعميمًا على جميع مقرَّات الدولة ولجميع عناصر الدولة تكتب فيه أن عقيدة الأحرار مطابقة لعقيدة أهل السنة والجماعة، ولا يجوز التعرُّض لهم بتهم نحو: الإرجاء وصحوات المرتدين، وقلت له: يا أخي إذا تريد أن تقول لي هذه تصرفات فردية، فأنا أكون أكذب عليك وتكذب علي، فالظاهرة منتشرة عندكم تخوضون في أعراضنا وتتهموننا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رُدْغَة الخَبَال) ، ويقول الشاعر:

وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً ... عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ

فهذا الخوض في الأعراض أمر منتشر، ولا بد له من علاج بنشر التعميم.

فصار أبو بكر يقول: أخي أنتم تريدون أن نُصدر تعميمًا من قِبل الدولة بعدم الخوض في الأحرار؟ أنتم قد تكلمتم في الدولة!، قلت له: يا أخي هذه أصبح اسمها مصادرة على المطلوب، وهي كما تعلم جعل النتيجة أحد

(1) لم يكن هنالك توافق في كل شيء، فمثلا كان الاضطراب كان ظاهرا في بيعتهم هل هي بيعة خلافة أم بيعة حرب؟، وعلى سبيل المثال أيضا المسائل الشرعية لم يناقش فيها العدناني على اعتبار أنه ليس طالب علم متمكن لذا طلب حينها أن يحضر شرعيين من طرفه لمناقشة ما كتبت فاقترح أبو جميل أن يحضر شرعيين من طرفه أيضا وفي الجلسة التي حضرها أبو يزن ذكر شرعيوهم أنه لا خلاف بيننا في العقيدة والمنهج.

(2) جل النقاش حول الأركان كان بين العدناني وأبي جميل.

(3) ربما القائل هنا أبو مسلم المصري وليس أبو بكر لأن أبا بكر كان قد اطلع على ما كتبت فيما أذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت