الصفحة 6 من 14

أبو الصادق وقال له: ما هو الدليل على حرمة الجلوس مع الكافر أو المنافق أو نحوه؟ [1] فجعل يذكر أدلة ليست محكمة، كما تقول بسبب تشتُّتها لا يعلق في الذهن منها شيء، مِثل (مَثل الجليس الصالح وجليس السوء .. ) الحديث، وذكر أن هؤلاء عملاء للسلطان و لا يكون الاجتماع إلا برضا الغرب، كلام عام. فقال أبو الصادق: إلى الآن أنت لم تجبني على سؤالي، ما الدليل على حرمة الجلوس مع الكفار؟ فتدخل أبو بكر القحطاني وقال: يا أخي أنت تريد نصًا في المسألة، وأنت تعرف أن هناك قياسًا ومفهومًا واستنباطًا وأصول فقه، كلام طويل يعني ليس كل مسألة لا بد أن يكون فيها نص صريح وواضح.

فهنا تكلمت وقلت: يا أخي الكريم أنا أعجب من كلامكم، أنا دائمًا لما أجلس مع الإخوة أتكلم معهم عن آليات التفكير، أقول لهم دائمًا عندما تعرف آلية التفكير تتوقع النتائج لأن الذهن كالماكنة حسب المُدخلات تكون المخرجات، فأنتم عندكم آلية تفكير هي اتباع المتشابه وترك المُحكَم، وهي آلية حذَّر منها القرآن بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - حذَّر منها، تتركون هكذا العبارات المحكمة، ونحن صدرت لنا كلمة على قناة الجزيرة والشيخ صرَّح فيها أن الديمقراطية مبدأ يناقض أصل التوحيد، لنا مطويات في محاربة المذاهب الفكرية المعاصرة من أول الاندماج، مع ذلك تتركون هذه المُحكمات وتذهبون إلى بعض الأمور المتشابهة.

قال: يا أخي شبابنا تصوّر لما سمعوا أن أيمن الظواهري بكلمته يقول:"الدكتور مرسي"، فقالوا: لماذا يقول الدكتور مرسي؟ وجعلوا يطعنون بأيمن الظواهري وجعلنا ندافع نحن عن أيمن الظواهري.

قلت له: يا أخي هذه عقلية أهل البدع، تركوا عنوان الكلمة التي (هي صنم العجوة الديمقراطي) وأخذوا بكلمة (الدكتور مرسي) ، فهذا دليل أنهم يفكّرون تفكيرًا خاطئًا، قلت له أيضًا: أعجب منك أن تستدل بأحاديث وآيات لم تدل على الموضوع وتترك قوله تعالى الذي هو نص في مسألة الجلوس مع الكفار، فقال لي: ما هي الآية؟ قلت له: قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ، فهذا اسمه"مفهوم مخالفة"؛ فإن كان

(1) على اعتبار أنه يشاع التكفير في أوساطهم بسبب جلوس ابي عبد الله الحموي في مؤتمر علماء الأمة الذي عقد في مصر أحببت أن استبين قوله فذهبت في سؤالي الى أبعد ما قد يكون في تفكيره لأحرر ما قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت