قلت له: أخي أيضًا أنت عندك غزوة الخندق؛ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حفر الخندق من حفر معه؟ فقال لي: الصحابة، قلت له: لا ليس الصحابة، المنافقون أيضًا، {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} من قال ذلك؟ قال: المنافقون، قلت: أين قالوا ذلك؟ قال: قالوا وهم يحفرون الخندق، قلت جيد،"إن أحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الخلاء ومحمد يعدنا بملك كسرى والروم"، قلت له: أين قالوا ذلك؟ قال: قالوها في الخندق، قلت له أنا جلبت هؤلاء المنافقين ليحفروا الخندق معي أين ا?شكال؟ أليست الآن معركة اصطفاف على الأمة ومعركة أحلاف وأحزاب كما كانت غزوة الخندق؟ قال لي: نعم.
قلت له: هذا مثال من الكتاب ومثال من السنة، أعطيك مثالًا من تاريخ هذه الأمة؛ صلاح الدين الأيوبي كان وزيرًا للفاطميين، وأتحداك لو سألت شبابك عن حكم هذا الفعل من غير ذكر اسم صلاح الدين الأيوبي والله لكفَّروه! كان وزيرًا للفاطميين، ثم قلب حكم مصر وجعله لنور الدين زنكي وكان بداية فتح واستعادة الأقصى، استغل حاجة الفاطميين والضعف عندهم وكان وزيرًا لهم ثم انقلب عليهم، أين الإشكال؟!
قلت له: أنتم عندكم في القاعدة أشد من ذلك، قال: أين؟ قلت له: لؤي السقا المسؤول الأمني لتنظيم (التوحيد والجهاد) ، (تنظيم القاعدة) فيما بعد ذلك، اجتمع مع آصف شوكت في ألمانيا عند أول الحرب الأمريكية على العراق، واتفقوا على أن لا تقتربوا منا ولا نقترب منكم وهذا اتفاق معروف. هنا تدخل العدناني وقال: هذا الكلام غير صحيح، قلت له: أخي الكريم هل تتكلم عن علم أم عن ظن؟ قال: عن علم أن الشيخ أبا مصعب عرضت عليه المخابرات السورية سلاح ورفض كي لا يُقال أننا أخذنا سلاحًا من البعث، قلت له: بارك الله فيه، وهذا على حد علمك، ولؤي السقا لا يزال حيًا وابن دعوته هو معنا، قال: أنا أعرفه، قلت: جيد ابن دعوته معنا وإذا أحببت أن نرسل أولاده ليسألوه مرة ثانية ويعودوا.
فتدخل أبو جميل وقال: صحيح، هذا الكلام معروف، وذُكر على وسائل الإعلام، ولا أحد يستطع الإنكار.
أبو مسلم وأبو بكر قالوا: أول مرة نسمع هذا الكلام، قلنا لهم: هذا شيء طبيعي بسبب أنكم حديثو عهد بالتجارب الجهادية فلا تعرفون هذه الأمور، لكنّ المشتغلين بالتجارب الجهادية هم على اطلاع عليها. فصار أبو بكر القحطاني يتكلم أنه يا أخي المخابرات الأمريكية قوية ومعقدة، وهم دائمًا يستغلّون الجماعات الجهادية في كل ساحة وكذا، قلت له: يا أخي أنت مبدأ سد الذرائع الذي تتكلم عنه -بارك الله فيك- مبدأ شرعي مُعتبر،