فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 144

أكثر تفصيلًا وهو حقيقة سلم الترقى عند الصوفية - كيف يترقون وكما قلت ليس من يحض العشاء أو يتعاطف معهم هو منهم ، بل هناك درجة وهناك شكل هرمى معين يترقون خلاله وهو مايزيدنا تأكيدًا والحاحًا على أن هؤلاء لقوم باطنية زنادقة يعنى هذا التركيب الموجود عند الباطنية .

نقول أن أركان الطريق عند الصوفية هى أربعة أو خمسة إذا أضفنا الشطحات .

الاول: هو الشيخ: وهذا الشيخ أو المرشد كما يسمونه هذا ركن أساسى عندهم ولابد أن يرتبط الانسان بشيخ بل وفى كتاب تربية الاولاد الذى آلفه الشيخ عبدالله علوان يقول لابد أن يربط الطفل بشيخ وهذا من آثار التصوف ، فعندما يريد أن يرتبط به ولابد أن يسير على نهجه وأن يقتدى به وأن يسلم له بالكلية كما عبر أبوحامد الغزالى وعبر غيره أن يكون عند الشيخ كالميت بين يدى الغافل لاتصرف له على الاطلاق ، ثم بعد ذلك تكون الخلوة ، والخلوة هى بعد ما يرتبط بالشيخ يدخله في خلوة معينه ويلقنه الاذكار المعينة والخلوة هذه ينقطع الواحد منهم فيها عن المجتمع والجماعات وعن سائر العبادات ويردد الذكر المعين الخاص بالطريقة التى يلقنها إياه الشيخ ويستحضر في قلبه أثناء الذكر وأثناء ترداده صورة الشيخ ويستمر على ذلك حتى يحصل له الفتح وبعضهم يأتيه فتحه كما يقولون في أيام وبعضهم وفى أسابيع وبعضهم الى عشرين سنة أو أكثر وهو لم يفتح عليه ، يردد يردد ولم يفتح عليه فيقولون لم يفتح عليك لأن قلبك لم يتنقى أو ارتباطك بالشيخ ضعيف . الحاصل عندهم فلسفات طويلة وأمور كثيرة يعالجون بها هذا الامور ثم اذا حصل الفتح أو الكشف ينتقل الطالب أو المريد من مرحلة المجاهدات والرياضيات الى مرحلة يسمونها المشاهدات

الجزء الخامس

نقول أن أركان الطريق عند الصوفية هى أربعة أو خمسة إذا أضفنا الشطحات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت