فهرس الكتاب
الاول: هو الشيخ: وهذا الشيخ أو المرشد كما يسمونه هذا ركن أساسى عندهم ولابد أن يرتبط الانسان بشيخ بل وفى كتاب تربية الاولاد الذى آلفه الشيخ عبدالله علوان يقول لابد أن يربط الطفل بشيخ وهذا من آثار التصوف ، فعندما يريد أن يرتبط به ولابد أن يسير على نهجه وأن يقتدى به وأن يسلم له بالكلية كما عبر أبوحامد الغزالى وعبر غيره أن يكون عند الشيخ كالميت بين يدى الغافل لاتصرف له على الاطلاق ، ثم بعد ذلك تكون الخلوة ، والخلوة هى بعد ما يرتبط بالشيخ يدخله في خلوة معينه ويلقنه الاذكار المعينة والخلوة هذه ينقطع الواحد منهم فيها عن المجتمع والجماعات وعن سائر العبادات ويردد الذكر المعين الخاص بالطريقة التى يلقنها إياه الشيخ ويستحضر في قلبه أثناء الذكر وأثناء ترداده صورة الشيخ ويستمر على ذلك حتى يحصل له الفتح وبعضهم يأتيه فتحه كما يقولون في أيام وبعضهم وفى أسابيع وبعضهم الى عشرين سنة أو أكثر وهو لم يفتح عليه ، يردد يردد ولم يفتح عليه فيقولون لم يفتح عليك لأن قلبك لم يتنقى أو ارتباطك بالشيخ ضعيف . الحاصل عندهم فلسفات طويلة وأمور كثيرة يعالجون بها هذا الامور ثم اذا حصل الفتح أو الكشف ينتقل الطالب أو المريد من مرحلة المجاهدات والرياضيات الى مرحلة يسمونها المشاهدات والكشوفات والتجليات فيحصل له الفتح بأن يُخاطب - يخاطبه رجل أديرى مناظر رهيبه جدًا أو يرى أشياء تخاطبه وتكلمه وهذا الفتح يكون عبارة عن كرامة بالنسبة لهذا المريد فإذا اعطى هذه الكرامة كما يسمونها تكون خوارق حسية تكون اطلاع على المغيبات كما يعتقودن تكون بمخاطبة الله له مباشرة ، وبالمناسبة أذكر لكم أن هناك كتاب أسمه (المواقف والمخاطبات) لعبد الجبار النسرى عاش في القرن الخامس وهو كتاب كبير أظنه أكثر من خمسمائة صفحة وهو ليس عندى الآن .