فهرس الكتاب
ثم يقول عن كيفية السير الى الطريق أو كيف يبذل الجهد اليسير يقول هناك طرق وأنواع - الاول تقليل الغذاء بالتدرج فإن مدد الوجود والنفس والشيطان من الغذاء فإذا قل الغذاء قل سلطانه . وهذا هو الذى يستعمله سحرة الهند وينقلهم الى مرحلة المانخوليا ، أى إنسان يجوع لايام طويلة يهلوس ويهوس ويرى مثل هذه الاشياء لكنهم يعتقدون أنها كشوفات وتجليات ربانية والعياذ بالله .
الثانى: الاختيار ترك الاختيار وافنائه يعنى نفسه ونيس نفسه في اختيار شيخ مأمون ليختار له مايصلحه فإنه أى المريد مثل الطفل والصبى الذى لم يبلغ مبلغ الرجال أو السفيه بذله وكل هؤلاء لابد لهم من وصى أو لى أو قاضِ أو سلطان يتولى أمره . المريد يكون بمثل هذه الحالة ولذلك قلت أن الانسان يخلع عقله ويخلع علمه ويخلق كل شئ عندما يريد أن يدخل الى عالم الصوفية يسلم كل شئ للشيخ ولايعترض عليه بأى شئ .
الطريق الثالث: يقول من الطرق طريقة الجنيد قدس الله روحه وهو خلال شرائط دوام الوضوء ودوام الصوم ودوام السكوت ودوام الخلوة ودوام الذكر وهو قول لا إله الا الله ودوام ربط القلب بالشيخ واستفادة علم الواقعات منه لفناء تصرفى في تصرف الشيخ ودوام نفى الخواطر ودوام ترك الاعتراض على الله تعالى في كل مايرد منه عليه ضرًا كان أو نفعًا .
الجبرية المطلقة ، الاستكانة المطلقة ويقول الآن أصبحت منفعلًا لما تختاره منى ففعلى كله طاعات - يجلس جالس ومايتصرفه فيه الله فهو العقل وهو الطاعة كما قلنا هذا في الخلوة وقد ترك الجمعة والجماعة والعبادات الى أن يقول: