فهرس الكتاب
هذا عرض سريع لهذا الكاتب المتقدم الغزالى لدرجات أو أركان الطريق عند الصوفية إبتداءً من الشيخ والخلوة ثم المشاهدات ، ثم المكاشفات واخيرًا الشطحات!! - بعد ذلك يصبح الانسان عندهم من رجال الغيب . ويتحكمون في كل صغيرة وكبيرة كما سيأتى في النماذج التى نذكرها عنهم أعظم رجال الغيب عندهم هو القطب الاعظم أو قطب الوجود أو الغوث الاعظم أو واحد الزمان ، أسماء متقاربة ، هناك حقيقة فلسفية ثابتة أو أكثر الباحثين المعاصرين ذكروها ونقلوها ، ومن قبلهم .
أن أصل فكرة القطب الاعظم عند الصوفية هى العقل المطلق عند افلاطون ، أفلاطون كما ذكر سيد قطب رحمه الله في التصور الاسلامى في فصل الواقعية نقلًا عن العقاد وقد سبق ذكرها في صفحة (166) والعقاد ذكر ذلك في أعقاب المفكرين . المهم أن افلاطون يقول أن الله كامل ولايصدر عنه الشر والعالم ناقص أو الشر فيه كثير ولايليق بالكامل أن يفكر في الناقص ولايليق بالله أن يكون هذا الشر منه فلابد من تقرير واسطة بين الله والعالم تكون هى المتصرفة في الكون وهى الفكرة فيه المشتغلة بأمره وتكون الشرور مصدر الشرور منها ، وتكون تفكيرها في هذه الشرور وهى ليست هذه الشرور الى الله بزعمهم .
الصوفية أخذوا هذه الفكرة من أفلاطون ولاتستغربوا أننى اقول أخذوها من افلاطون بينما أقول أن أصل التصوف هندى ، ان البيرونى نفسه ذكرها ومعروفة أيضا في تاريخ الفكر الاوربى .
اليونان لم يكونوا يملكون فكرًا فلسلفيًا والا لما كانوا يقتبسون من الهند والجنس الآرى يجمع الاوربيين بالهنود وجنس واحد ، ثم لما وجدت لهم فلسفاتهم أفلاطون وأرسطو وأمثالهم استغنوا ولفضلوا عن الهنود في حين ان أرسطو وافلاطون يعتبرا متأخرين بينما فلاسفة الهنود الاف السنين قبل الميلاد .