فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 144

والحاصل أن هذا العقل المطلق عند افلاطون سماه الصوفية (القطب الاعظم ) أو واحد الزمان أو الغوث الاكبر أو نحو ذلك ويقولون كما في طبقات الشعرانى - يقول: لو لم يصبح واحد الزمان يتوجه في أمر الخلائق من البشر لفاجأهم أمر الله عز وجل سهلًا .

يقول أن مهمة القطب هذا انه كان لو أمر الله يأتى مباشرة بأمر الله أن هذا يحيا

وهذا يموت ، وهكذا مباشرة لايتحمل السر فيهلكهم الامر فيفاجئهم به فسيهلكهم فيحتاج الله الله - والعياذ بالله - الى واسطة يتلقى الامر ثم هو ينفذه في الكون وهو الغوث وهو واحد الزمان أو القطب الاعظم ، ويقولون لو أن المدد الحقيقى ورد في هذا العالم من عارفين على السواء لسرى في قلوب الاخرين ، المتلقين المدد - لسرى في قلوبهم الشرك الخفى - يعنا لابد أن يكون القطب واحدًا ولذلك فالرفاعى الذى قرأت لكم تعيينه قطبًا يقول: حتى النبيين سلمو له والصديقين كلهم والابدال جميعًا والنجباء والنقباء كلهم سلموا له لانه لابد أن يكون واحدًا لماذا قالوا لو كانوا اثنين ربما يدخل الناس في الشرك .

سبحان الله ! كأن الصوفية يحاربون الشرك قالوا لابد أن يكون القطب الواسطة بين الله والخلق المتصرفى في الاكوان واحد ، والعطيب ان كل طائفة من طوائف الصوفية تدعى القطبية العظمى لشيخها فقط دون من سواه ، وبذلك فرقوا الامة ومزقوها ، والغريب أن الرفاعى والقادرى كانا متعاصرين .

فإذا كان القطب واحدًا فيهما كان المتصرف في الكون نتركه لكلام الصوفية ولهؤلاء الخرافيين الذين يقولون نحن أهل السنة والجماعة ، نحن نفرق الامة عندما نقول: أتركوا هذه الخرافات لكن هم الذين يفرقونها فماذا يكون جوابهم عن وجود قطبين في وقت واحد ؟ الله أعلم .

المهم أن بعضهم ايضًا يدعى أنه اعلى من درجة القطبية مثلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت