فهرس الكتاب
هو يقول نحن لانقصد الخروج من التوحيد بمصطلحنا أو مصطلح الحقيقة لا .. إنما يخرجنا من التوحيد بمصطلحكم أنتم يا أهل الشريعة ليلقيه في بحار الاحدية التى هى ليس هناك أوهام ولا تخيلات في الاذهان بل هى كما يعبر عنها ويقول هى التوحيد وهى حقيقة التحقيق لمعرفة كمال وجمال وجلال الاحدية الى آخر الكلام .
إذا نقول لهؤلاء باعترافكم هذا ومن كلامكم هذا ماذا تقولون:
هل كان النبى صلى الله عليه وسلم على التوحيد الذى عرفتموه بأن التوحيد شرعًا ؟ أو على الاحدية التى تريدون أن ينتشلكم الله اليها ويزج بكم في بحارها .
نسألكم ونقول لكم: الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أرسل معاذًا إلى اليمن وقال له كما في الروايات الصحيحة للبخارى: ( فليكن أول ماتدعوهم اليه أن يوحدوا الله ) - والكلام لايخلو من امرين ، إما أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم جاهلا وحاشاه من ذلك بأن فوق التوحيد درجة عليا هى الاحدية هذه ، ولذلك أرسل معاذا بالدرجة التى يعلمها فقط وهى التوحيد دون درجة الاحدية لانه هو وأصحابه .
حتى جاء أصحاب الكشف والفيض الأفلاطونى والذوق والتيجانى في القرون المتأخره أو البكرى ووضعوا مثل هذه الافكار والادعية التى تُعلم الناس التوحيد وحقيقة التوحيد ، فإما أن تقولوا هذا والعياذ بالله ، وإما أن تقولوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم علم التوحيد الشرعي وعلم أمته .
لكن هذا التوحيد هو عين الشرك وعلم الامة في الجملة عين الشرك وكتم التوحيد الحقيقي الذى هو الاحدية وهذا والعياذ بالله اتهام للرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه أن يكتم شيئًا مما علمه الله أو تقولوا كلامًا آخرا وهو أن النبى صلى الله عليه وسلم علم توحيد الشريعة للعامة وعلم الاحدية للخاصة ، ربما يكون هذا من أقوالكم نحن نفترض انكم تقولون فاختاروا ماشئتم وكلها نادمة لكم مهما تنصلتم .