فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 144

وقد يكون هذا الاغماء بسبب ضربة شمس اغمى عليه فكشفت عورته هذا جائز ، أو لمرضٍ أو نحو ذلك لاحرج عليه أن تكشف عورته .

وتذكرون في كتبكم يا أهل السنة أن زوج بربره كان يتبعها في طرقات المدينة ودموعه تتخدر حبًا لها ولم يحرج عليه كذلك ، وكان ذلك في عهد النبى صلى الله عليه وسلم وأشياء من هذا القبيل ، فكيف لاتنكرون ذلك وتنكرون على من يكون اغمائه لآية سمعها أو كشف جل له الحق فاغمى عليه وانكشفت عورته وأخذ يصرخ ويقول أنا الحق أنا الحق أنا الله الا حبًا ووجدًا وهيامًا بالمعبود الحق وبالحبيب الاعظم وهو الله تعالى عندهم أقول رأى الزنادقة أن هذه هى أخر وسيلة لهدم دين الاسلام وابعاد الأوامر والنواهى وأبطالها وأبطال الجهاد وابطال الامر بالمعروف والنهى عن المنكر واندثار أمر الاسلام بالكلية . والقصص في ذلك كثيرة منها ماذكره شيخ الاسلام وتحدث عنه في كتاب (الاستقامة ) ان بعضهم كان إذا سمع المؤذن يقول له اسكت ياكلب ولعنك الله أو نحو ذلك ينهره ويشتمه وكثير منهم كان يصنع هذا ، فإذا قيل له كيف تقول ذلك ! قال هؤلاء أهل الظاهر يؤذن في الظاهر وهو في الباطن لايعلم حقيقة التوحيد الذى يقوله عندما يقول أشهد أن لا إله الا الله ، فإذا انتقدهم أحد كيف تقول للمؤذن هذا الكلام - يقول هذا من ولايته هذا من فهمه للتوحيد يشتم المؤذن لانه يقول أشهد أن لا إله الا الله وهو لايدرك التوحيد الى غير ذلك .

المهم أن هذه طريقة لاسقاط الاوامر والنواهى .. لاتنكر على أى انسان أن لاتدرى في عرفهم في كلامهم ، ربما هذا المجذوب الذى تراه مطروحًا على المزبلة والناس هناك يصلون - ربما أن مايفعله هذا الا تسترًا والا فهو قوام بالليل وبكاء بالسحر وأواه منيب في خلوته حين ينقطع عن الخلق وينفرد بالحق . ومايدريك أنك قد تنكر على رجل سكران في الشارع وهو ماهو بسكران سكر خمر انما هو سكر الوله والمحبة والوجد والشوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت