الصفحة 21 من 28

الكسائي أجل أصحابه وعلي بن صالح بن حيي وأبو عثمان عمرو بن ميمون القناد وغالب بن فائد ومحمد بن حفص الحنفي ومحمد بن زكريا ومحمد بن عبد الرحمن النحوي ومحمد بن أبي عبد الهذلي ومحمد بن عيسى الراشي بن فضيل بن غزوان ومحمد بن الهيثم النخعي ومحمد بن واصل المؤدب ومندل بن علي ومنذر بن الصباح ونعيم بن يحيى السعيدي ويحيى بن زياد الفراء ويحيى بن علي الخزاز ويحيى بن المبارك اليزيدي ويوسف ابن إسباط ومحمد بن مسلم العجلي كما ذكر أبو الحسن الخياط وإليه صارت الإمامة في القراءة بعد عاصم والأعمش وكان إماما حجة ثقة مثبتا رضيا قيما بكتاب الله بصيرا بالفرائض عارفا بالعربية حافظا للحديث عابدا خاشعا زاهدا ورعا قانتا لله عديم النظير وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجوز والجبن إلى الكوفة قال عبد الله العجلي قال أبو حنيفة لحمزة شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما القرآن والفرائض وقال سفيان الثوري غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض وقال أيضا عنه ما قرأ حمزة حرفا من كتاب الله إلا بأثر وقال عبيد الله بن موسى كان حمزة يقرئ القرآن حتى يتفرق الناس ثم ينهض فيصلي أربع ركعات ثم يصلي ما بين الظهر إلى العصر وما بين المغرب والعشاء وكان شيخه الأعمش إذا رآه قد أقبل يقول هذا جد القرآن

وروي عنه أنه كان يقول لمن يفرط في المد والهمزة لا تفعل أما علمت أن ما كان فوق البياض فهو برص وما كان فوق الجعودة فهو قطط وما كان فوق القراءة فليس بقراءة قال يحيى بن معين سمعت محمد بن فضيل يقول ما أحسب أن الله يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة

توفي سنة ست وخمسين ومائة على الصواب والله أعلم

هو خلف بن هشام بن ثعلب بن خلف بن ثعلب بن هشيم بن ثعلب بن داود بن مقسم بن غالب أبو محمد الأسدي ويقال خلف بن هشام وابن أبي طالب بن غراب الإمام العلم أبو محمد البزار بالراء البغدادي أحد القراء العشرة الرواة عن سليم عن حمزة

ولد سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في الطلب وهو ابن ثلاث عشرة وكان ثقة كبيرا زاهدا عابدا عالما روي عنه أنه قال أشكل علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته أو قال عرفته وروي عنه أيضا أنه كان يكره أن يقال له البزار ويقول قدمت الكوفة فصرت إلى سليم فقال ما أقدمت قلت أقرأ على أبي بكر بن عياش فدعا ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر لم أدر ما كتب فيها فأتيناه فقرأ الورقة وصعد في النظر ثم قال أنت خلف قلت نعم أنت الذي لم تخلف ببغداد أحدا أقرأ منك مسكت فقال لي اقعد هات أقرأ قلت عليك قال نعم قلت لا والله لا أقرأ على من يستصغر رجلا من حملة القرآن ثم خرجت فوجه إلى سليم فسأله أن يردني فأبيت ثم مذمت واحتجت فكتبت قراءة عاصم عن يحيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت