الصفحة 26 من 28

وثمانين وقيل سنة ثلاث وتسعين قال الحافظ أبو العلا الهمذاني وبلغني أن الكسائي عاش سبعين سنة ورثاه أبو محمد اليزيدي مع محمد بن الحسن فقال

(تصرمت الدنيا فليس بها خلود % وما قد نرى من بهجة ستبيد)

(لكل امرئ كأس من الموت مترع % وما أن لنا إلا عليه ورود)

(ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى % وأن الشباب الغض ليس يعود)

(سنفنى بما أفنى القرون التي خلت % فكن مستعدا فالفناء عتيد)

(أمسيت على قاضي القضاة محمد % وفاضت عيوني والعيون جمود)

(وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا % بإيضاحه يوما وأنت فقيد)

(وأقلقني موت الكسائي بعده % وكادت بي الأرض الفضاء تميد)

(وأذهلني عن كل عيش ولذة % وأرق عيني والعيون هجود)

(هما عالمان أوديا وتصرما % فما لهما في العالمين نديد)

(فحزني متى يخطر على القلب خطر % بذكرهما حتى الممات جديد)

أخبرني بذلك عمر بن الحسن بن فريد قراءة مني عليه عن علي بن أحمد بن عبد الواحد أخبرنا شيخ الشيوخ عبد الوهاب بن علي في كتابه من بغداد أخبرنا أبو الكارم المبارك ابن الحسن أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر السمرقندي أنبأنا أبو علي الحسن بن إبراهيم حدثنا أبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي حدثنا أبو بكر أحمد بن حسن بن بشار حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الدوري قال خرج الرشيد بالكسائي وبمحمد بن الحسن حين خرج إلى طوس فماتا في سنة تسع وثمانين ومائة فقال أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي

يرثيهما وذكر الأبيات المتقدمة

هو الليث بن خالد أبو الحارث البغدادي ثقة معروف حاذق ضابط للقراءة محقق لها قال أبو عمرو الداني كان من جلة أصحاب الكسائي

عرض على الكسائي وهو من جلة أصحابه وروى الحروف عن حمزة بن القسم الأصول وعن اليزيدي

روى القراءة عنه عرضا وسماعا سلمة بن عاصم صاحب الفراء ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير والفضل بن شاذان ويعقوب بن أحمد التركماني وقد غلط الشذائي في نسبه فقال الليث بن خالد المروزي وكذا الأهوازي فقال المروزي الحاجب وزاك رجل آخر قديم محدث من أصحاب مالك يكن أبا بكر توفي سنة مائتين أو نحوها ويقال له البلخي أيضا وهذا مات سنة أربعين ومائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت