فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 77

فهي كما جاءت في الأناجيل:

- (( إذا صليتم فقولوا أبانا الذي في السماوات فليتقدس اسمك فليأت ملكوتك فلتكن مشيئتك ) ) (لوقا - 11/ 2) .

-صلى المسيح على الجبل (متى - 14/ 23) .

-وصلاة الكنيسة لم تبق على شكل واحد:

-الرسل كانوا يلازمون الهيكل مسبحين (لوقا- 24/ 53) (وأعمال الرسل- 5/ 12) .

-وبطرس يصلي في الساعة السادسة (أعمال - 10/ 9) .

ويؤدي مع يوحنا في الهيكل صلاة الساعة التاسعة (أعمال - ويؤدي مع يوحنا في الهيكل صلاة الساعة التاسعة) (أعمال - 3/ 1) .

فنقول: اختلفت في تصرفات الرسل وتضرعاتهم ولم تستقر.

هكذا: اختلفت في الإسلام بالطقوس والممارسات مع بقاء معناهما السامي وهو الخضوع لله، في موقعه دون تغيير.

ثم لابد من القول لقد سمي ذلك"مناسك"من"نَسَكَ"أي أطاع وتعبد فطرائق الطاعة والتعبد تختلف باختلاف الزمان والمكان: لذلك جاء في القرآن:

{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [1] } [الحج: 34] [2] .

فالقرآن ذكر تعدد الطرق التعبدية والتفرد بالإلوهية لله وحده، الذي هو إله الجميع وخالقهم. فالدين الذي هو"الإيمان بالله الواحد"و"اليوم الآخر"و"بالعمل الصالح"هو الذي لا يتغير بتغيرالزمان والإنسان. لذلك نبه القرآن إلى"التعدد والتفرد"بقوله:

(1) المخبت: الخاضع الذي إذا ظلم لا ينتصر لنفسه تيمنًا بقوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} .

(2) ينظر: جولة في كتاب نولدكه، ص 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت