فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 77

المسألة الثانية

قيمة الآيات المكية مختلفة عن المدينة ومضمونها

عبارة المستشرق

قال: (( ويقل حجم الآيات المدنية وهي تحتوي في الغالب على تشريعات قصيرة ومخاطبات وأوامر وما شابه في الأصل عن حجم الآيات المكية التي غالبًا ما تتألف من خطابات مسهبة، من جهة أخرى تسبب تشابه المضمون بجمع كثير من الآيات المدنية إلى سورة واحدة وهذا ما يفسر كون السور المدنية هي الأطول في قرآننا الحالي ) ) [1] .

دراسة العبارة

التركيز والغاية تمتين فكرة انقطاع الصلة بين القرآن وتفكك الأجزاء القرآنية نتيجة تأثر محمد بالوسطية والبيئة فكأنما قال: لما كان النبي شعبان في مكة أميًا بين الأميين جاءت سور المكي قصيرة وآياته طويلة ولما وجد في المدينة بين مثقفين ومستنيرين جاءت سور المدني أطول محتوية على تشريعات وأحكام."والله أعلم بما يبيتون".

فنحن نقول:

أولًا: إن في القسم المكي سورًا طويلة مثل الأنعام وفي القسم المدني سورًا قصيرة مثل: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر:1] والعكس موجود كذلك.

ثانيًا: إذا أرادوا الكثرة الغالبة لا الكلية الشاملة فهذا نسلمه لهم ولكن القصر والطول هذا العام لا يقطع الصلة بين قسمي القرآن مكيه ومدنيه، ولا بين سور القرآن وآياته جميعًا

(1) تاريخ القرآن، نولدكه، (ص 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت