يمكن الحديث عن ثلاثة اتجاهات سائدة في مجال سوسيولوجيا الأدب والنقد. ويمكن تحديدها فيما يلي:
(الاتجاه التجريبي الأمپريقي: يمثله السوسيولوجي الفرنسي روبير إسكاربيت(R.Escarpit) الذي يقسم الظاهرة الأدبية، وفق الرؤية الاجتماعية والاقتصادية، إلى ثلاثة عناصر مستقلة ومتتابعة ومتكاملة هي: الإنتاج، والتوزيع، والاستهلاك. وينتج عن ذلك سوسيولوجيا الكتاب، وسوسيولوجيا الكتاب، وسوسيولوجيا الجمهور.
(الاتجاه البنيوي التكويني: يمثله لوسيان كولدمان(Goldmann) ، ويعتمد هذا الاتجاه على مفهوم التماثل بين البنى الجمالية المستقلة نسبيا وبين الواقع الذي أفرز المبدع المنتج، ووعيه الطبقي والاجتماعي، ورؤيته للعالم.
(الاتجاه المادي التاريخي الجدلي: يمثله الفيلسوف المجري جورج لوكاتش(G. Luk?cs) ، والمنظر الإيطالي أنطونيوجرامشي (A. Gramsci) ، وغيرهم ...
وعلى الرغم من هذه الاتجاهات الثلاثة، فهناك تيارات سابقة كان يغلب عليها التأمل الاجتماعي والفلسفي الميتافيزيقي في إطار ما يسمى بالواقعية والمادية والجدلية، وقد تعرضنا لها سابقا.