الصفحة 49 من 98

الإنتاجية للفن، وجانب من مرحلة من مراحل تطور الإنتاج الفني، تتضمن جماعا من العلاقات الاجتماعية بين الفنان المنتج والمتلقي المستهلك." [1] "

ومن جهة أخرى، يرى بنيامين أن الاستنساخ الصناعي قد قضى على الفن الراقي والسامي، وحوله إلى كليشيهات لاحياة فيها ولاروح. وهكذا، يقول بنيامين، في مقاله) العمل الفني في عصر الاستنساخ الصناعي) (1933 م) ،:"إن الأعمال التراثية في الفن كانت تحيط بها هالة من التفرد والتميز والتباعد والديمومة. ولكن الاستنساخ الآلي للرسم، مثلا، قضى على هذا التفرد، وأحل محل اللوحة الفريدة نسخا شعبية، فحطم بذلك من هالة الفن المتوحد المغترب، وأتاح للمشاهد أن يرى اللوحة حيث يشاء، وحين يشاء. وإذا كان البورتريه يحافظ على تباعده عن الموضوع، فإن آلة التصوير تنفذ إلى الموضوع، وتقارب بينه وبين المشاهد إنسانيا ومكانيا إلى أبعد حد، فتقضي على أي سحر غامض ينطوي عليه الموضوع. يضاف إلى ذلك أن الفيلم في آلة التصوير يجعل الناس جميعا خبراء، ماظلوا قادرين على التقاط الصور الفوتوغرافية؛ فتتهدم الشعيرة التقليدية لما سمي بالفن الراقي." [2]

(1) - تيري إيجلتون: الماركسية والنقد الأدبي، ص:62.

(2) - تيري إيجلتون، نفسه،، ص:63 - 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت