فهرس الكتاب
مستقبلي بامتياز، يتجاوز جدلا الوعي القائم والوعي الزائف المغلوط. وإذا كان الوعي القائم هووعي التكيف والمحافظة على الواقع، فإن الوعي الممكن هووعي التغيير والتطوير، ويصبح الوعي الممكن في كلية العمل الأدبي المنسجم رؤية للعالم وتصورا فلسفيا وإيديولوجيا للطبقة الاجتماعية.
"وإذا كان الوعي الفعلي يرتبط بالمشكلات التي تعانيها الطبقة أوالمجموعة الاجتماعية، من حيث علاقاتها المتعارضة ببقية الطبقات أوالمجموعات، فإن هذا الوعي الممكن يرتبط بالحلول الجذرية التي تطرحها الطبقة لتنفي مشكلاتها، وتصل إلى درجة من التوازن في العلاقات مع غيرها من الطبقات أوالمجموعات" [1] .
وعليه، يمكن الحديث - إذًا- عن أنماط ثلاثة من الوعي لدى الشخصية الروائية - حسب كولدمان- الوعي الزائف، والوعي القائم، والوعي الممكن. ويعد الوعي الممكن أفضل هذه الأنماط كلها.
(البنية الدالة أوالدلالية Structure signifiante
البنية الدالة هي عبارة عن مقولة ذهنية أوتصور فلسفي يتحكم في مجموع العمل الأدبي. وتتحدد من خلال التواتر الدلالي، وتكرار بنيات ملحة على نسيج النص الإبداعي،
(1) - صالح سليمان عبد العظيم: نفسه، ص:58.